تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧ - بيان حكم ما لو كان الماء بمقدار لا يكفي للطهارة من الجنابة
الوقت ، ويحتمل قضاء كل صلاة يؤديها بوضوء واحد في عادته.
ولا تصح الإعادة في الوقت لأنه لو صح القضاء فيه لصح الأداء ، بل يؤخر إلى أن يجد الماء ، أو ينتهي إلى حالة تصح صلاته بالتيمم ، وكلاهما للشافعي ، وآخر : قضاء كل ما صلى بتيممه [١].
فروع :
أ ـ لو مر بنهر في الوقت ولم يتوضأ ، وبعد عنه ، وتيمم وصلى ، فالأقرب : عدم القضاء ، وهو أقرب وجهي الشافعية [٢] لأنه لم يضيع شيئا وإنما امتنع من التحصيل ، والتقصير في التضييع أشد ، ومنهم من طرد الوجهين [٣].
ب ـ لو كان هناك من يحتاج إلى الماء فوهبه المالك منه ، فإن كان للشرب صح وتيمم ، وإن كان للطهارة لم يصح في الوقت ، لأنه تعلق به حق العبادة ، وحاجته أهم من حاجة غيره ، وقبله يجوز.
ج ـ لو سلم ما منع من هبته لم يجز ، ولم يزل ملكه عنه ، ولا تصح صلاة الواهب بالتيمم ما دام الماء في يد الموهوب له ، وإذا استعمله كان حكمه حكم ما لو أراق الماء عمدا. والأقرب : صحة صلاة المتهب به.
مسألة ٢٩٥ : لو كان معه من الماء ما لا يكفيه لطهارته من الجنابة تيمم ، وهو قول أكثر العلماء [٤] ، لأنه غير واجد للماء.
ولقول الصادق ٧ وقد سئل عن الرجل يجنب ومعه من الماء
[١] المجموع ٢ : ٣٠٩.
[٢] المجموع ٢ : ٣٠٧ ، كفاية الأخيار ١ : ٤٠.
[٣] المجموع ٢ : ٣٠٧.
[٤] المجموع ٢ : ٢٦٨ ، المغني ١ : ٢٧٠ ، بدائع الصنائع ١ : ٥٠.