تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤ - فروع
وقال أصحاب الرأي : إن كانت الزيادة يتغابن الناس بمثلها وجب شراؤه كالوكيل بالشراء له أن يشتري بزيادة يسيرة [١].
وقال ابن الجنيد منّا [٢] ، والشافعي : لا يجب الشراء وإن زاد يسيرا ، لأنه يجوز له التيمم لحفظ المال فلا يناسب وجوب الشراء بأكثر من ثمن المثل لأنه تضييع له [٣].
والقليل والكثير واحد ، ولهذا يكفر مستحله ، ويفسق غاصبه ، ويجوز الدفع عنه. ونمنع التساوي بين الأصل والفرع لتفويت الثواب الكثير في الفرع والعوض المساوي في الأصل.
ب ـ إن اعتبرنا ثمن المثل ، احتمل التقويم في ذلك الوقت والمكان لاختلاف القيمة باختلافهما ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والآخر : اعتبار اجرة الاستقاء والنقل إلى ذلك المكان إذ لا ثمن للماء [٤].
ج ـ لو بذل له بثمن غير مجحف إلى أجل وكان قادرا عليه وجب الشراء لتمكنه ، وبه قال الشافعي [٥].
وقال بعض الجمهور : لا يجب لأن عليه ضررا في بقاء الدين في ذمته وربما تلف ماله قبل أدائه [٦].
ونمنع التضرر ، ولو لم يكن قادرا لم يجب الشراء قطعا.
[١] المبسوط للسرخسي ١ : ١١٥ ، بدائع الصنائع ١ : ٤٨ ، المجموع ٢ : ٢٥٥.
[٢] حكاه المحقق في المعتبر : ١٠١.
[٣] المجموع ٢ : ٢٥٤ ، الوجيز ١ : ١٩ ، مغني المحتاج ١ : ٩٠ ، المغني ١ : ٢٧٣ ، الشرح الكبير ١ : ٢٧٦.
[٤] المجموع ٢ : ٢٥٤ ، الوجيز ١ : ١٩ ، مغني المحتاج ١ : ٩٠.
[٥] الام ١ : ٤٦ ، المجموع ٢ : ٢٥٣.
[٦] المغني ١ : ٢٧٤ ، الشرح الكبير ١ : ٢٧٧.