تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧ - استحباب اصلاح طعام لأهل الميت
وعزى الصادق ٧ قوما قد أصيبوا بمصيبة فقال : « جبر الله وهنكم ، وأحسن عزاءكم ، ورحم متوفاكم » ثم انصرف [١].
ط ـ يكفي في التعزية أن يراه صاحب المصيبة ، قال الصادق ٧ : « كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة » [٢].
ي ـ قال في المبسوط : يكره الجلوس للتعزية يومين ، أو ثلاثة إجماعا [٣] ، وأنكره ابن إدريس لأنه تزاور فيستحب [٤].
يا ـ الأقرب أنه لا حدّ للتعزية ، لعدم التوقيت ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، وفي الآخر : حدها ثلاثة أيام إلا أن يكون المعزي أو المعزى غائبا [٥].
مسألة ٢٦٥ : يستحب إصلاح طعام لأهل الميت يبعث به إليهم إجماعا إعانة لهم ، وجبرا لقلوبهم ، فإنهم ربما اشتغلوا بمصابهم ، وبالواردين عليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم ، ولما جاء نعي جعفر ، قال رسول الله ٦ : ( اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر شغلهم ) [٦].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « لما قتل جعفر بن أبي طالب ، أمر رسول الله ٦ فاطمة ٣ أن تأتي أسماء بنت عميس ونساءها ، وأن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام ، فجرت بذلك
[١] الفقيه ١ : ١١٠ ـ ٥٠٦.
[٢] الفقيه ١ : ١١٠ ـ ٥٠٥.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ١٨٩.
[٤] السرائر : ٣٤.
[٥] المجموع ٥ : ٣٠٦ ، فتح العزيز ٥ : ٢٥٢ ، كفاية الأخيار ١ : ١٠٥ ـ ١٠٦ ، السراج الوهاج : ١١٢.
[٦] سنن أبي داود ٣ : ١٩٥ ـ ٣١٣٢ ، سنن الترمذي ٣ : ٣٢٣ ـ ٩٩٨ ، سنن الدار قطني ٢ : ٧٩ ـ ١١ و ٨٧ ـ ٨.