تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧ - ما يستحب للمصاب من الصبر وغيره
في المبسوط : الأولى تقديم الأب ، ثم الابن وابن الابن ، ثم الجد ، ولو كان أخوان في درجة قدم الأكبر ، فإن تساويا أقرع ، وتقدم أسن الزوجتين ويقرع لو تساوتا [١] ويجوز أن يخيّر الولي في التقديم.
مسألة ٢٦١ : يستحب للمصاب الاستعانة بالله والصبر ، واستنجاز ما وعده الله تعالى عليّا ٧ في قوله ( وَبَشِّرِ الصّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) [٢] [٣]. وقال الباقر ٧ : « ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته ويصبر حين تفجؤه المصيبة إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر التي أوجب الله عزّ وجلّ عليها النار ، وكلما ذكر مصيبته فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عزّ وجلّ غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأول إلى الاسترجاع الأخير إلا الكبائر من الذنوب » [٤].
وليتحفظ من التكلم بشيء يحبط أجره ، ويسخط ربه مما يشبه التظلم والاستغاثة فإن الله عدل لا يجور.
ولا يدعو على نفسه لنهي النبيّ ٦ عن ذلك [٥] وقال ٧ لفاطمة ٣ حين قتل جعفر بن أبي طالب : ( لا تدعين بذل ، ولا ثكل ، ولا حرب ، وما قلت فيه فقد صدقت ) [٦].
[١] المبسوط للطوسي ١ : ١٧٦.
[٢] البقرة : ١٥٥ ـ ١٥٧.
[٣] المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ١٢٠.
[٤] الفقيه ١ : ١١١ ـ ٥١٥ ، ثواب الأعمال : ٢٣٤.
[٥] صحيح مسلم ٤ : ٢٠٦٤ ـ ٢٦٨١ ، سنن أبي داود ٣ : ١٨٨ ـ ٣١٠٨ ، سنن النسائي ٤ : ٣ ـ ٤.
[٦] الفقيه ١ : ١١٢ ـ ٥٢١.