تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣ - فروع
ولو ماتت الام دونه ، قال علماؤنا : يشق بطنها من الجانب الأيسر واخرج الولد وخيط الموضع ـ وبه قال الشافعي [١] ـ لأنه إتلاف جزء من الميت لإبقاء حيّ فجاز ، كما لو خرج بعضه حيّا ولم يمكن خروج باقية إلاّ بشق ، ولقول الكاظم ٧ : « يشق عن الولد » [٢] والخياطة لحرمة الميتة ، وبه رواية موقوفة عن ابن أذينة [٣].
وقال أحمد : يدخل القوابل أيديهن في فرجها فيخرجن الولد من مخرجه ولا يشق بطنها ، مسلمة كانت أو ذمية ، ولو لم توجد نساء تركت امه حتى يتيقن موته ثم تدفن ـ ونحوه قال مالك ، وإسحاق ـ لأنه لا يعيش عادة فلا تهتك حرمة الميتة لأجله [٤] وهو ضعيف لاشتماله على إتلاف الحي.
فروع :
أ ـ لو شك في حياته فالأولى الصبر حتى يتيقن الحياة أو الموت ، ويرجع في ذلك إلى قول العارف.
ب ـ لو بلع الحي جوهرة أو مالا لغيره ومات ، قال الشيخ في الخلاف : ليس لنا نصّ فيه ، والأولى أنه لا يشق جوفه لقوله ٧ : ( حرمة المسلم ميتا كحرمته حيّا ) [٥] ، ولا يشق جوف الحي فكذا الميت [٦].
وقال الشافعي : يشق ويرد إلى صاحبه لما فيه من دفع الضرر عن المالك برد ماله إليه ، وعن الميت بإبراء ذمته ، وعن الورثة بحفظ التركة
[١] المجموع ٥ : ٣٠١.
[٢] التهذيب ١ : ٣٤٣ ـ ١٠٠٤.
[٣] التهذيب ١ : ٣٤٤ ـ ١٠٠٧.
[٤] المغني ٢ : ٤١٣ ـ ٤١٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٤١٤ ـ ٤١٥ ، فتح العلي المالك ١ : ١٥٨.
[٥] التهذيب ١ : ٤١٩ ـ ١٣٢٤ و ٤٦٥ ـ ١٥٢٢.
[٦] الخلاف ١ : ٧٣٠ مسألة ٥٥٩.