سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ٢١ لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه
اختياره بأن لم يكن له حركة سيريّة ففي وجوب القصر و لو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال و إن كان لا يخلو عن قوّة.
إذ في كثير من كلماتهم ذكر المكره و الأسير في أيدي المشركين مثالا للتابع عن غير رضا.
و كيف كان فذهاب متأخري المتأخرين إلى كفاية العلم بطي المسافة من دون إرادة و حركة من المكلف، شاهد على انسباق ما ذكرناه من المعنى للشرط الثاني من أدلته و هو تحقق عنوان المسافر مسافة تقصير من أول السير، لا ما يتكلف من تفسير القصد بما يعم الجزم بقطع المسافة أو أن مقدار تقييد مطلقات المسافة انما هو طبيعي القصد الجامع بين الاختيار و غيره المساوق لمجرد العلم، فإن ذلك سيّما الأخير يؤول إلى ما ذكرناه.
هذا فيما إذا علم بطي المسافة و أما إذا علم بصرف السفر به دون العلم بالمقدار، فالظاهر تحقق عنوان المسافر لمسافة التقصير من أول السير أيضا فيما إذا كان الآخذ القاهر له قاصدا أخذه المسافة.
بل قد يقال بذلك و لو لم يعلم بأصل السفر فيما إذا كان الآخذ قاصدا ذلك.
إلا أن يقال أن الصادق حينئذ عنوان المسافر به لمسافة كذا لا المسافر المطلق الظاهر في الاختيار أو لا أقل من الالتفات.
و لا ينقض بطالب الضالة أو العبد الآبق لأنه لا يصدق عليه العنوان الخاص في بدء السير كما سبق مفصلا.