سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٣٦ هل المدار في الحلية و الحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الاصول إشكال
ان الغاية محرمة فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص يتخيل انه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم،
بتخيل أنه مسافة و بعنوان أنه كذلك، و فيما لو قصد يوم بعينه بتاريخ معين بتخيل أن ذلك بمقدار عشرة، و كل ذلك لأن ما قصد ليس هو ذات الموضوع المأخوذ بعنوانه و ماهيته موضوعا.
الثاني: أن الظاهر من صحيحة عمار بن مروان السابقة أن المدار ليس على الحرمة الواقعية للسفر و لا على قصدها غاية للسفر من دون الالتفات المركب إليها كمن قصد قتل رجلا محقون الدم من دون الالتفات إلى ذلك بتخيل أنه مهدور الدم، بل على الالتفات إليها بل و تنجزها أي مع تحقق سائر شرائط التنجيز من القدرة و غيرها.
و الوجه في ذلك أن ذكر عنوان المعصية فيها دال عليه و موجب لظهور البقية في ذلك بل بقية الفقرات ظاهرة في ذلك بنفسها حيث جعل غاية السفر أو الطلب العناوين المحرمة الظاهرة في تلك الذوات و الماهيات من ناحية الحاكي في افق النفس و من ناحية المحكي بها في الخارج.
الثالث: ان كون الغاية للسفر محرمة تارة بنحو وحدة المطلوب و التقيد و ثانيا بنحو تعدد المطلوب، و بعبارة اخرى: أن القصد للمحرم في ضمن مصداق ما أو مورد تارة لأن الغاية الأخيرة أو الداعي الطولي مبدأ لحصول الداعي إلى قصد ذلك المصداق و المورد بنحو إذا تخلف تحقق طبيعة المحرم في ذلك المصداق فهو مع ذلك يبقى قاصدا للطبيعة في ضمن مصداق آخر و إن لم يكن قادرا على إيجاده. فهذا و إن تخلف تحقق العنوان المحرم في المصداق الأول و لكن لم يتخلف قصده لطبيعي الحرام و هذا من النحو الثاني أو قل من الدواعي الطولية المترتبة.
و اخرى يقصد المصداق و يتخيل ان طبيعة الحرام تنطبق عليه فهو قاصد للمورد