سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ١٣ لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور
و بعضه خارجا لا يجوز (١) له التمام، نعم لا بأس بالوقوف منتهى أحدها إذا كان يتأخر حال الركوع و السجود بحيث يكون تمام بدنه داخلا حالهما.
[مسألة ١٣: لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور]
(مسألة ١٣): لا يلحق الصوم (٢) بالصلاة في التخيير المزبور فلا (١) لعدم كون تمام صلاته في مكان التخيير، بعد ظهور الادلة في ظرفيته لمجموع الصلاة، و منه يظهر الحال فيما لو وقف على منتهى الحد بحيث يعد وقوفه فيه و يقع ركوعه و سجوده فيه و لو بالتزحزح قليلا اذ يقع مجموع الصلاة حينئذ فيه، و لا يخفى الفرق بين هذه الصورة و مسألة تأخر وقوف المأموم عن الامام فيما كان الاول طويل القامة عكس الثاني بحيث يحاذيه عند السجود.
لا تخيير في الصيام (٢) لاقتصار الادلة على الصلاة بل في موثق عثمان بن عيسى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن اتمام الصلاة و الصيام في الحرمين فقال: «أتمها و لو صلاة واحدة» نحو ايماء بالعدم للاعراض عن ذكره في الجواب، و كذا التعليل الوارد لاتمام الصلاة.
و أما الملازمة بين الصلاة و الصيام في التقصير و الاتمام المستفادة من صحيحة معاوية بن وهب و غيرها من الروايات. فقد مر في شروط التقصير في المسافة التلفيقية أنه في موارد التخيير بين الاتمام و القصر تصدق كلا الشرطيتين «اذا قصرت افطرت» و مفهومه «اذا لم تقصر لم تفطر «تتم»، فيحصل التنافي، فبان أن الملازمة في الحكم التعيني لا التخييري، و في وحدة موضوع الحكم التعيني.
و أما دعوى [١] امتناع التخيير في الصوم أو بعدها عن الفهم العرفي لعدم معنى معقول للتخيير بين فعل الامساك و تركه الا بمعنى التخيير بين الاداء و القضاء.
[١] مستند العروة ٨/ ٤٢٥. و محاضرات في فقه الإمامية للسيد الميلاني- قدّس سرّه- ٣٣٤.