سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - الشرط الأول المسافة
..........
فهم الراوي.
و فيه بعد ضعف السند عدم الاعتبار بفهمه، و لعل ذلك من باب سرد الواقعة لا ان الرجوع في اليوم له دخل في حكم التقصير.
هذا، و أما الاستدلال بصحيحة عمران بن محمد قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: جعلت فداك أن لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ فربما خرجت إليها فاقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتم الصلاة أم اقصر؟
فقال: قصر في الطريق و أتم في الضيعة [١].
فهي محمولة على التقية إما لكون المسافة ليست موجبة للقصر فيتم في الضيعة لذلك، أو لأن الإقامة عندهم تتحقق بذلك فتقطع السفر [٢].
خلاصة الكلام فتحصل ان ما استدل به للقول بالإتمام تعيينا أو تخييرا غير ناهض، و توهم أن مقتضى الجمع بين أدلة المسافة الامتدادية و ما دل على التلفيق هو التخيير مدفوع بأنه لا تنافي كي يرتكب الجمع المزبور حيث ان الثانية مفسرة و حاكمة موضوعا على الأولى فتكون مقتضى القاعدة التمسك بإطلاق ما دل على التلفيق.
مضافا إلى روايات عرفات الدالة على عدم اعتبار الرجوع في اليوم و الليلة.
كصحيحة معاوية انه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام: ان أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات؟ فقال: ويلهم أو ويحهم و أي سفر أشد منه، لا، لا تتم [٣].
[١] الوسائل باب ١٤ حديث ١٤.
[٢] حمل الضيعة على انها وطن شرعي للراوي أولى من حملها على التقية، لا سيما و ان الإمام أمره بالتقصير في الطريق، فلعل الضيعة قد اتخذها منزلا قد استوطنه و أقام فيه ستة أشهر، و لعل صحيحة ابن بزيع تقيد هذه الصحيحة و التقييد أولى من حملها على التقية و اللّه العالم. (ح)
[٣] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٣ حديث ١.