سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - الشرط الأول المسافة
..........
له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصر و لا يفطر.
حيث استثني فيها من عموم المسافر القاصد لثمانية فراسخ الثلاثة موارد بعد كونه جامعا للشرائط مما عداها، و المورد الثالث هو المسافر القاصد للثمانية التلفيقية الراجع ليومه و لكنه انقطع سفره بسبب مروره في انتهاء ذهابه بقريته التي هي وطن أو سكن له، و حينئذ يظهر منها اعتبار الرجوع ليومه في التلفيقية غاية الأمر في المورد المزبور حصل قاطع لسفره.
و أما وجه دلالة الرواية على كون المورد الثالث مسافة تلفيقية و انه راجع ليومه فهو أن البيتوتة في الأهل هو في بلد الخروج لا القرية بقرينة ان قراهم في الوطن و حيث يقر الشخص و لو أريد كون الأهل في القرية لما فرض عنوان الخروج بل لذكر العود بدله، و حينئذ تقييد مسيرة يوم بذلك للدلالة على كونها تلفيقية مستغرقة لبياض اليوم بحيث يعود و يرجع ليلا إلى أهله.
و هذه الموثقة رواها الشيخ أيضا في كتاب الصوم من التهذيب لكن بدل «يبيت» لا يبيت بالنفي [١]، و في الجواهر عن بعض النسخ «لا يلبث» باللام، و الظاهر أن ما أخرجه الشيخ في باب الصلاة عن كتاب محمد بن علي بن محبوب لبدء السند به، و ما في الصوم عن كتاب الحسين بن سعيد لذلك أيضا.
و يمكن تقريب الاستدلال- أيضا- على هذه النسخة بأن يكون الأهل في القرية فيكون اشارة إلى التلفيقية مع الرجوع ليومه أيضا، أو الأهل هم في بلد الخروج و عدم البيتوتة عندهم كناية عن البيتوتة في القرية، فعدم التقصير لعدم الرجوع ليومه أيضا.
ثم ان الاستدلال بالموثقة يتم بناء على ظهور البيتوتة في المكث في الليل لا
[١] تهذيب الأحكام ج ٤ ص ٢٢٢.