سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٣٥ إذا اعتقد أن رفقاءه قصدوا الاقامة فقصدها ثم تبين أنهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا؟
(إحداهما) أن يكون قصده مقيدا بقصدهم
(الثانية) أن يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد من غير أن يكون مقيدا الجزئية التي لا تقبل التقييد هنا كما في الاقتداء خلف الامام الحاضر على تقدير أنه زيد و شراء العبد الشخصي على انه كاتب كما ذكره صاحب الجواهر مفرقا بين اوصاف المبيع الكلي و الشخصي ردا على العلامة و المحقق الاردبيلي- قدهما- في الاشكال على صحة البيع في خيار الرؤية [١].
مدفوع بتسليم أن التقييد لا يتعلق الا بذي السعة كالكلي افرادا أو الفرد أحوالا لكن الجزئي حين ينضاف و ينسب إليه يكون قابلا للتقييد بلحاظ ذلك الكلي المضاف، و بامعان النظر يتم الالتفات إليه فمثلا القصد و إن كان وجوده متشخص و لكن بلحاظ متعلقه بالذات و الصورة في افق النفس المقصودة قابل للتقييد، و الاقتداء بمعنى المحاذاة خلف الامام و ان كانت جزئي متشخص و لكن بلحاظ عنوان الجماعة الذي هو أمر قصدي مأخوذ فيه النشو من الاختيار و الالتفات المركب قابل للتقييد و كذلك بلحاظ قصد امتثال الامر الصلاتي و الشراء للعبد و غيرها من الأمثلة و ان كان متعلقه و هو العبد جزئي متشخص و لكن ماهية البيع المشروطة بالرضا قابلة للتقييد، و لذا ارتضى صاحب الجواهر و من تابعه بطلان البيع في الاوصاف الذاتية كأن ينشأ البيع على الصاهل و الموجود خارجا ناهق غاية الامر ليست كل الاوصاف على استواء في تقييد متعلق البيع بل بعضها ظاهر في الشرط و تعدد المطلوب و هذا لا ربط له باستحالة التقييد.
فاذا اتضح ذلك ظهر امكان تقييد القصد المتوجه الى العشرة بلحاظ متعلقه كما لو كان يقصد اقامة عشرة موسم الحج دون غيرها أو عشرة محرم الحرام فظهر له ان هذا الفرد من العشرة أيام ليس بالذي قصده، فقصده في الفرض متوجه إلى
[١] مستند العروة الوثقى ٨/ ٣٣٨.