سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٣٤ إذا عدل عن الإقامة بعد الاتيان السلام الواجب و قبل الإتيان بالسلام الاخير الذي هو مستحب
[مسألة ٣٤: إذا عدل عن الإقامة بعد الاتيان السلام الواجب و قبل الإتيان بالسلام الاخير الذي هو مستحب]
(مسألة ٣٤) إذا عدل عن الإقامة بعد الاتيان السلام الواجب و قبل الإتيان بالسلام الاخير الذي هو مستحب فالظاهر كفايته (١) في البقاء على حكم التمام. و في تحقق الإقامة، و كذا لو كان عدوله قبل الاتيان بسجدتي و الاشكال مبني على أن الامارات الافعالية لا تثبت لوازمها كما هو الصحيح، و مع ذلك فالفارق موجود حيث أن الامارية لا محصل لتعلقها بنفي القضاء خاصة كما تقدم فلا محالة هو بنفي موضوعه و هو الفوت و احراز الاداء.
و أما الاصل الوظيفي المحض فلا يستفاد منه البناء على الاداء من جهة كل آثار واقع الاداء نظير البناء على الاكثر في الشك في الركعات سيما و ان القضاء بتوسط الفوت لا عدم الاداء بل القدر المتيقن المتعرضة له الرواية حينئذ نفي القضاء، و الاصل التنزيلي بالمعني الاخص إنما يتأتى فيما كان مفاده حكما شرعيا كالحل و الطهارة و موضوعا لآثار شرعية اخرى مترتبة عليه.
و قد يقرب جريان قاعدة التجاوز في المقام بتوسط الحيلولة حيث انها تثبت موضوع الاولى بأن التجاوز عن محل الشيء المشكوك و لو كان هو مجموع العمل تجاوز عن الشيء بل تكون قاعدة الحيلولة من افراد التجاوز، و الظاهر رجوعه إلى ما تقدم من تشاكل اللسان في الاحراز.
العدول بعد السلام الواجب (١) بعد الفراغ الفعلي من الصلاة و انما الثاني كالحاشية الفردية له فيما لو وجد، هذا على القول بأن طبيعي السلام جزء من واجبات الصلاة، و أما على القول الاخر بخروجه عنها و انما هو محلل و مفرغ و انه لو انمحت صورة الصلاة بدون السلام و بدون المبطل لصحت الصلاة و حصل الخروج فقد يقال بكفاية الصلاة فيما لو عدل قبل السلام الواجب أيضا حيث أنها تامة و ان كان متلبسا بالحال الصلاتي.