سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٢٩ إذا بقي من الوقت أربع ركعات و عليه الظهران
[مسألة ٢٩: إذا بقي من الوقت أربع ركعات و عليه الظهران]
(مسألة ٢٩) إذا بقي من الوقت أربع ركعات و عليه الظهران ففي جواز (١) الإقامة إذا كان مسافرا و عدمه من حيث استلزامه تفويت الظهر و صيرورتها قضاء إشكال فالاحوط عدم نية الإقامة مع عدم الضرورة نعم لو فيكون اخذ القدرة من دليل الوجوب نفسه فتكون شرعية، كما قرر ذلك الميرزا النائيني- قدّس سرّه- في القدرة المأخوذة في وجوب النذر، و حينئذ تكون القدرة المأخوذة قيدا هي الفعلية لا الممكنة بالاستعداد.
و فيه: لو سلم ذلك فالاخذ حينئذ و ان كان شرعيا لا بحكم العقل و لكن ما هو المأخوذ هو الحد العقلي منها حيث أن أخذها في الالتزام عقلي و من ثمة أخذ الالتزام في متعلق الوجوب، فصرف اخذ القدرة في لسان الدليل لا يلازم كونها الفعلية، بل هي على انحاء حينئذ حسب مفاد الدليل كما هو محرر في علم الاصول.
(١) حيث انه من تبديل الموضوع أو عدم الجواز حيث انه من تفويت الملاك الفعلي بتعجيز النفس، نظير إتلاف الماء و التراب في الوقت أو المال المستطاع به للحج.
و قد يفرق بين القدرة التي هي من الشرائط العقلية للحكم و المال و السفر التي هي من الشرائط الشرعية حيث أن في الاول الملاك باق على حاله ببقاء الموضوع الشرعي بخلاف الثاني، لكن لو سلم الفرق فالمقام من قبيل الاول حيث أن السفر قيد الواجب المعلق لا الوجوب كما تقدم في شروط التقصير هذا مع أنه لا ريب في عصيانه في تفويت الظهر اذا كان تأخير الظهرين إلى آخر الوقت كان باختياره، إذ يكون قد ترك كل الافراد بالاختيار، فاذا كان قصد الاقامة مستلزم لذهاب وقت الظهر و حصول المعصية فلا ريب في عدم تسويغه عقلا.
أما لو لم يكن التأخير بالاختيار فيتأتّى البحث المزبور، و أما الفرض الثاني