سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ١٨ إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثم عدل عنها بعد الوقت
مجنون إذا كان ممن يتحقق منه القصد أو نواها حال الإفاقة ثم جن ثم أفاق و كذا إذا كانت حائضا حال النية فإنها تصلي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما، بل إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفرا.
[مسألة ١٨: إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثم عدل عنها بعد الوقت]
(مسألة ١٨) إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثم عدل عنها بعد الوقت فإن كانت مما يجب قضاؤها و أتى بالقضاء تماما ثم عدل فالظاهر كفايته (١) في البقاء على التمام، و أما إن عدل قبل إتيان قضائها أيضا فالظاهر و هل السبب الثاني للاقامة و هو النية الممتدة لاتيان الرباعية قابل للتحقق في الموردين؟ الظاهر ذلك على القول بمشروعية صلاة الصبي و صحة الصلاة من المجنون القادر على الالتفات و الشعور في الجملة.
و أما الصورة الثالثة في المتن و هي ما لو نواها ثم جن بنحو لا يميز ثم افاق و مثله المغمى فعلى ما قربناه سابقا من كون الموضوع هو عنوان المقيم عشرا الذي يكفي فيه النية السابقة في المثالين، يتجه تحقق الاقامة، و لعل الالتزام بتحققها ممن اشترط النية شاهد على انفهام العنوان من الادلة و إلا فغاية التقريب على اشتراط النية أنه بعد الافاقة و استمرار قصده عند الالتفات إلى القصد السابق تعدّ عند العرف انها مستمرة لم تنقطع و لم تنعدم، و هذا بلحاظ العنوان كما لا يخفى.
و أما الحائض و نحوها ممن لم يصل طيلة العشرة فتتحقق النيّة أيضا لما تقدم من كون السبب الاول لها هو العشرة المنوية و الالتزام بتحققها هاهنا شاهد على انفهام كونه الموضوع من الادلة لا نية العشرة ما دامت موجودة مطلقا.
أحكام متفرعة (١) و علل بإطلاق «صليت بها فريضة واحدة بتمام» بعد صدق أن ما صلاه فريضة تامة.