سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ١٠ إذا علق الإقامة على أمر مشكوك الحصول
بل و كذا لو كان مظنون الحصول فإنه ينافي العزم على البقاء المعتبر فيها نعم لو كان عازما على البقاء لكن احتمل حدوث المانع لا يضر.
نعم الكلية في كلا الطرفين ممنوعة فقد يكفي في حصول العزم التصديق الظني بل الاحتمالي بالمصلحة البالغة الاهمية، و قد يضاد حصوله كما اذا كانت المصلحة متوسطة أو يسيرة و احتمال المانع قوي فتعارض قوة الاحتمال و الاثبات لقوة المحتمل و الثبوت.
و قد تقدم في قصد المسافة أن الصفات التعلقية اذا اخذت في الموضوع فهو اعتبار و جعل لمحرزيتها للجزء الآخر الذي هو متعلّقها كما في مظنون الخمرية حرام.
لكن قيل أن العزم في المقام ليس بإطلاقه موضوع للتمام بل المقيد و المقترن باليقين المذكور في صحيح زرارة المتقدم في قوله (ع): «اذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة و ان لم تدر ما مقامك بها ..» إذ مورده الدخول بالارادة و الاختيار و مع ذلك قيد باليقين فيقيد الصحيح هذا مطلقات العزم و الإرادة، هذا مع كفاية اليقين المجرد كما في المكره و المجبور، هذا مضافا إلى بعد تقييد ذيل الصحيح المزبور «و ان لم تدر ما مقامك بها ..» بما اذا حصل له العزم إذ العزم المجرد عن اليقين نادر [١].
و فيه: إن فرض أن موضوع الصحيح العزم بقيد اليقين فلا يشمل موارد اليقين المجرد كالمكره و المجبور، و ان فرض أنه اليقين من دون ضميمة العزم، و ان المدار عليه فلازمه لغوية أخذ العزم و الإرادة في الروايات الكثيرة أو كون التعبير فيها كناية عن اليقين و هو خلاف الظاهر، هذا مع عدم ظهور «دخلت» في الصحيح المزبور في خصوص الاختياري و إن كان هو منسبقا بدوا.
فالصواب هو ما ذكرنا في قصد المسافة و في ما مر من كفاية العلم لا عن اختيار
[١] مستند العروة الوثقى: ٨/ ٢٧٩.