سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - القاطع الثاني اقامة عشرة أيام
..........
و عن الشيخ البهائي- قدّس سرّه- في الكشكول قد سمت العرب ساعات النهار اسماء الاولى الذرور ثم البزوغ ثم الضحى ثم الغزالة ثم الهاجرة ثم الزوال ثم الدلوك ثم العصر ثم الاصيل ثم الصبوب ثم الحدور ثم الغروب.
قال: و يقال فيه أيضا البكور ثم الشروق ثم الاشراق ثم الراد ثم الضحى ثم المتوع ثم الهاجرة ثم الاصيل ثم الطفل ثم الحدور ثم الغروب. فعلى كلا التسميتين المأثورتين يكون الفجر جزءا من النهار حيث أن الذرور قبل البزوغ للشمس و البكور كذلك كما يقابله في الطرف الآخر ادخال ضياء الغروب في النهار، و هو يوافق ما ذكره المقاييس.
و الوجه في اطلاق اليوم و النهار عليه مع أن مقتضى تنصيف قوس النهار و الليل كما هو عند الهيويين و المنجمين خلاف ذلك، هو أن الشمس لما كانت اعظم جرما من الارض بكثير كان المستضيء منها أعظم من نصفها، فكان ظل الارض على شكل مخروط مستدير، إذ لو كانت الكرة المنيرة مساويه للمستنيرة كان الظل على شكل الاسطوانة المستديرة.
و مخروط الظل لا يحيط بكرة الهواء و البخار حيث ان قاعدته سطح الارض، و يحيطه شعاعان مضيئان، فكلما اقتربت الشمس تحت الافق من الظهور أخذ المخروط المظلم في الافول، فما يرى من الشعاع المحيط من الجانب الشرقي يسمى صباحا و من الغربي شفقا و هما متعاكسان متقابلان، فالفجر هو الإضاءة من الشرق قبل شروق الشمس و الشفق عكسه و كلاهما حاصلان من انكسار ضوء الشمس المحيط بالمخروط المظلم و انعكاسه في الهواء من طبقة عليا إلى اخرى سفلى فلهذا كان الجزء المضيء من قوس الحركة أكثر من المظلم.
هذا و قد عقد المجلسي- قدّس سرّه- بابا في كتاب الصلاة في أوقاتها من البحار في