سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٥٩ إذا كان في موضع بحيث يرى من بعيد يقدّر كونه في الموضع المستوي
خفاء صورها و أشكالها و إن لم يخف أشباحها.
[مسألة ٥٩: إذا كان في موضع بحيث يرى من بعيد يقدّر كونه في الموضع المستوي]
(مسألة ٥٩) إذا كان في موضع بحيث يرى من بعيد يقدّر كونه في الموضع المستوي، كما أنه إذا كان في موضع منخفض يخفي بيسير من السير أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته كذلك يقدر (١) في الموضع المستوي، و كذا اذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلو و الانخفاض فإنها ترد إليه لكن الاحوط خفاؤها مطلقا، و كذا إذا كانت على مكان مرتفع فإن يراه الناظر من البيوت فكأنه قدر أن البيوت ناظرة بالبصر المعتاد، و التعبير المزبور متعارف في ذلك. و الحاصل ان ما ذكره الاكثر من خفاء الجدران هو زيادة عن خفاء أهل البيوت و عن خفاءه عنهم فيعلم بخفاءها حصول ذلك الخفاء قطعا.
و على القول بخفائها فاللازم خفاؤها بما هي بيوت و ان بقي شبحها لان الخفاء مسند الى عنوان البيوت، و ان احتمل ضعيفا أن اسناد الخفاء إلى ذات البيوت على الاطلاق اي خفاءها بالجملة من رأس.
أحكام متفرعة (١) كما هو الضابط في التقديرات الشرعية أن يقاس غير المعتاد بالمعتاد المتوسط اذ هو المراد من افراد عنوان التقدير، و فيما نحن فيه حيث كان تحقق عنوان السفر انما هو بالبعد عن محل الاقامة و الوطن اخذت خفاء الرؤية و السماع علامة و محددا لاول مراتب تحقق العنوان، و من ذلك يعلم عدم موضوعية الخفاء المزبور و كذا الحال في المنخفض و الحائل.
نعم يحتمل بعيدا أن البعد المقوم لعنوان السفر لا يتحقق ما دام البلد على افق الرؤية و لو بسبب مكانه المرتفع، و العكس في المنخفض من تحققه بالغيبوبة و الخفاء، و لكنه احتمال ضعيف كما لا يخفى.