سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - الشرط الثامن الوصول الى حد الترخص
..........
«و بأسناده عنه قال: اذا سمع الاذان أتم المسافر» و الظاهر من العطف هو اسناد البرقي عن حماد.
و منها: ما تقدم من رواية الرفقة حيث قال الراوي «أ ليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه اذان مصرهم الذي خرجوا منه؟ قال: بلى انما قصروا في ذلك الموضع لانهم لم يشكوا في مسيرهم»
و منها: رواية أبي البختري [١] عن جعفر عن أبيه (ع)، أن عليا (ع) كان اذا خرج مسافرا لم يقصر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت، و اذا رجع لم يتم الصلاة حتى يدخل احتلام البيوت» و الحلم بالضم و الضمتين: الرؤيا كما القاموس المحيط، و أما بقية الروايات المتضمنة للتقصير بمجرد الخروج من البيوت أو المصر أو نحو ذلك فقابلة للحمل و التقييد بهاتين العلامتين كما مر في روايات المنزل.
تفسير «توارى البيوت» ثم ان مفاد صحيح ابن مسلم تواري المسافر من البيوت، و هو اما بتقدير الاهل اي تواري المسافر عن أهل البيوت أو تواري البيوت عن المسافر بالقلب بعد كون المواراة متضايفة بين الطرفين كما عبر بذلك الاكثر، و يؤيده رواية ابي البختري بناء على أن اضافة المصدر الى المفعول أكثر. و لا يخفى التفاوت بين البعدين، إذ كلما كان الشيء المنظور أقل حجما كان أسرع للموارة و بالعكس. كما ان لكل من خفاء الشخص عن أهل البيوت أو خفاء البيوت عن المسافر و خفاء الاذان درجات و مراتب يتعرض لهما الماتن لاحقا في مسائل من خفاء التفصيل و التمييز للمشخصات و خفاء الشيء بما هو ذلك الشيء من بيت أو شخص أو اذان و إن بقي بما هو شبح أو صوت، و المدار على المتوسط منهما.
[١] الوسائل: صلاة المسافر، باب ٦، حديث ١٠.