سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - القصر في الرباعيات
..........
الأولي على المكلفين عامة هو التمام، و التقصير لطرو عنوان السفر.
و المهم في المقام تأسيس الأصل الأولي و عموم وجوب التمام إلا ما خرج كالمسافر بالشرائط الآتية، و ان موضوع العموم هو المكلف من دون قيدية الحضر أو المقيم.
ففي مصحح الفضيل بن اليسار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول (في حديث) ان اللّه عزّ و جل فرض الصلاة ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم إلى الركعتين ركعتين و إلى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهن إلا في سفر و أفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر و الحضر ... إلى أن قال: و لم يرخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لأحد تقصير ركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض اللّه عز و جل بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا و لم يرخص لأحد في شيء من ذلك إلا للمسافر .. الحديث [١].
و كذا ما دل من المطلقات و العمومات على ان الفريضة و النافلة إحدى و خمسون ركعة، و ورود عنوان الحضر و المقيم في بعض الروايات كما في الرواية السابقة و كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال: فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر و العصر و العشاء الآخرة، و ركعة في المغرب للمقيم و المسافر [٢].
ورود مثل هذه الروايات لا ينافي ما قدمناه إذ من الواضح انه لو أحيي ميت من العصور الماضية أو خلق إنسان بالغا لكان وظيفته التمام، على ان مقتضي عنوان المقيم أو الحاضر هو غير المسافر و كذا ما دل على ان المسافر غير الواجد للشرائط يتم و كذلك ما دل على قاطعية الاستيطان إذ لا ربط كما لا يخفى.
[١] الوسائل أبواب أعداد الفرائض باب ١٣ حديث ٢.
[٢] الوسائل أبواب أعداد الفرائض باب ١٣ حديث ١٢