نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٧١ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
٣- إذا قال: «هل طلَّقت فلانة، فقال: نعم»:
إذا سئل الزوج؛ بأنّه هل طلق امرأته فصدّقه، و قال: «نعم»، فهل یقع به الطلاق أو لا؟ بل هو حکایة عن الطلاق، فلو لم یطلقها قبل التصدیق جامعاً للشرائط؛ لا یکون التصدیق طلاقاً و إن حضر العدلان.
قال الشیخ فی النهایة: «فإن قیل للرجل: هل طلَّقت فلانة؟ فقال: نعم، کان الطلاق واقعاً». [١]
و قال ابن حمزة: «و ما یکون فی حکم الطلاق أربعة أشیاء:» و عدّ من جملتها «قوله: «نعم إذا قیل له: طلَّقت فلانة». [٢]
و قال ابن إدریس: «فإن قیل للرجل: هل طلَّقت فلانة، فقال: نعم، کان ذلک إقراراً منه بطلاق شرعیّ». [٣]
و قال ابن البرّاج: «قال إذا قیل لرجل: هل طلَّقت زوجتک فلانة؟ فقال: نعم، کان طلاقه واقعاً». [٤]
و لا یخفی؛ أنّ محلّ البحث هو وقوع الطلاق بقوله: «نعم»، و أمّا حکم الإقرار؛ فیحکم علیه بطلاق سابق قبل الإقرار ظاهراً. إذا عرفت ذلک فاعلم؛ أنّ ما هو صریح فی وقوع الطلاق به: روایة السکونی عن جعفر، عن أبیه، عن علیّ (علیه السلام) فی الرجل یقال له: أ طلّقت امرأتک؟ فیقول: نعم، قال: قال: «قد طلَّقها حینئذ». [٥] و الاعتماد علیها مشکل؛ لکونه مخالفاً لصحیحة محمّد بن مسلم. [٦]
[١]. النهایة: ٥١٨.
[٢]. الوسیلة: ٣٢٤.
[٣]. السرائر ٦٧٦: ٢.
[٤]. المهذّب: ٢/ ٢٧٨ و ٢٩٦.
[٥]. الوسائل ١٥: الباب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحدیث ٦، ٣.
[٦]. الوسائل ١٥: الباب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحدیث ٦، ٣.