نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥٨ - الفصل الثانی أقسام الطلاق
مسائل ست
الأولی: هل استیفاء العدة هادم لحکم الطلاق أو لا؟
لا خلاف فی أنّ- ما عدا طلاق السنّة بالمعنی الأخص- یتوقف علی المحلّل و إنّما الخلاف فی هذا القسم، و المراد منه هو ذات العدّة الرجعیة التی لم یرجع فیها الزوج و إنّما عقد لها بعد الخروج عن العدّة فالمشهور هو عدم الفرق فیها و بین غیرها من الأقسام (ممّا لیست ذات عدّة أبداً، أو ذات عدّة بائنة أو رجعیة عقد لها بعد الخروج عن العدّة أو ذات عدّة رجعیّة رجع إلیها فیها).
و قد خالف ابن بکیر و الصدوق فی الطلاق السنّی بالمعنی الأخص، فقالوا بأنّه لا یحتاج إلی محلّل بعد الثلاثة بل استیفاء العدة یهدم التحریم و هو ظاهر الصدوق فی الفقیه حیث قال:- بعد أن أورد طلاق السنّة- فجاز له أن یتزوجها بعد ذلک و سمی طلاق السنّة طلاق الهدم، لأنّه متی استوفت قروءها و تزوّجها ثانیة هدم الطلاق الأوّل [١] و لعلّ الشهید الأوّل یرید من قوله: انّ هذا الطلاق لا یحتاج إلی محلل بعد الثلاث» ما ذکره الصدوق فی فقیهه. و قد طرح الأصحاب مسألة «المطلّقة ثلاثاً» فی کتاب النکاح [٢] و إنّما الهدف هنا ردّ التفصیل، و انّ التوقف علی المحلّل لا یختص بصورة دون صورة.
[١]. الفقیه،: ٣/ ٣٢٠.
[٢]. لاحظ الشرائع: کتاب النکاح.