نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥٠ - الفصل الثانی أقسام الطلاق
٣- تقسیمه إلی السنّی بالمعنی الأعم و الأخص
إنّ هناک تقسیماً آخر بین الفقهاء و هو تقسیم السنّی إلی الأعم و الأخص و المراد من الأعم هو الطلاق المشروع الذی یقابل البدعی، کما أنّ المراد من الأخص، هو القسم الخاص منه أعنی ما جاء فی روایتی زرارة و أبی بصیر. [١]
قال الشهیدان فی اللمعة و شرحها: و یطْلق الطلاق السنّی علی کل طلاق جائز شرعاً، و المراد به الجائز بالمعنی الأعم و هو هنا ما قابل الحرام، و یقال له طلاق السنّة بالمعنی الأعم و یقابله البدعی و هو الحرام، و یطلق السنّی علی معنی أخص من الأوّل و هو أن یطلّق علی الشرائط ثمّ یترکها حتی تخرج من العدة و یعقد علیها ثانیاً و یقال له طلاق السنّة بالمعنی الأخص. [٢]
المطلّقة تسعاً بالطلاق العدّی تحرم أبداً
إنّ من ثمرات التقسیم إلی العدّی و غیره هو أنّ المطلّقة تسعاً بالطلاق العدّی تحرم فی التاسعة حرمة أبدیّة و لا تحلّ بالمحلّل بإجماع من الطائفة المحقّة و أمّا غیره من سائر الأقسام فلا تحرم مؤبّدة فی أیّ مرحلة من المراحل و إنّما تتوقّف حلّیتها علی المحلّل فی الثالثة فی کلّ مرتبة و إلیک التوضیح:
اتّفقت الفقهاء علی أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم علی زوجها حتی تنکح زوجاً غیره من غیر فرق بین طلاق و طلاق فسواء أ کانت مدخولًا بها أم لم تکن و علی الأولی
[١]. لاحظ الوسائل ج ١٥: الباب ٢ من أبواب أقسام الطلاق الحدیث ١، و فی الکافی: ٦/ ٦٥- ٦٦.
[٢]. الروضة البهیة فی شرح اللمعة الدمشقیة: ٢/ ١٣٠.