نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٩٨ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
إلی غیر ذلک من نظائر تلک الکلمات التی تعرب عن اتّفاق جمهور الفقهاء بعد عصر التابعین علی نفوذ ذلک الطلاق محتجّین بما تسمع، و رائدهم فی ذلک تنفیذ عمر بن الخطاب، الطلاق الثلاث بمرأی و مسمع من الصحابة و لکن لو دلّ الکتاب و السنّة علی خلافه فالآخذ به متعیّن. و أمّا مذهب أئمّة أهل البیت فهو عدم وقوع الثلاث قطعاً. و هذا القول مشهور عنهم.
دراسة الآیات الواردة فی المقام:
قال سبحانه:
(وَ الْمُطَلَّقٰاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ وَ لٰا یَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ یَکْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِی أَرْحٰامِهِنَّ إِنْ کُنَّ یُؤْمِنَّ بِاللّٰهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِی ذٰلِکَ إِنْ أَرٰادُوا إِصْلٰاحاً وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِی عَلَیْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجٰالِ عَلَیْهِنَّ دَرَجَةٌ وَ اللّٰهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ) (البقرة/ ٢٢٨).
(الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاکٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحٌ بِإِحْسٰانٍ وَ لٰا یَحِلُّ لَکُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَیْتُمُوهُنَّ شَیْئاً إِلّٰا أَنْ یَخٰافٰا أَلّٰا یُقِیمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا یُقِیمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَیْهِمٰا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْکَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلٰا تَعْتَدُوهٰا وَ مَنْ یَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَأُولٰئِکَ هُمُ الظّٰالِمُونَ) (البقرة/ ٢٢٩).
(فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰی تَنْکِحَ زَوْجاً غَیْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَیْهِمٰا أَنْ یَتَرٰاجَعٰا إِنْ ظَنّٰا أَنْ یُقِیمٰا حُدُودَ اللّٰهِ وَ تِلْکَ حُدُودُ اللّٰهِ یُبَیِّنُهٰا لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ) (البقرة/ ٢٣٠).
(وَ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ لٰا تُمْسِکُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ یَفْعَلْ ذٰلِکَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ...) (البقرة/ ٢٣١).