نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٨١ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
و لا یخفی أنّ مقتضی الاحتیاط هو التربص و استبراء رحمها، و إن کان المشهور أنّه لا عدّة علی المزنّی بها سواء حملت من الزنا أم لا. [١]
الأمر الثامن: فی الحامل من شبهة
[٢] إذا وطئت المرأة بالشبهة فلها صور نذکرها فیما یلی:
الاولی- إذا وطئت بالشبهة و حملت ثمّ طلّقت و أمکن اللحوق بالزوج من حیث الفراش.
الثانیة- تلک الصورة و لکن لم یمکن لحوقها بالفراش، بل بالواطئ لبعد الزوج عنها فی تلک المدّة.
الثالثة- إذا طلّقت و مضت شهر ثمّ وطئت بالشبهة فحملت.
الرابعة- إذا وطئت بالشبهة و لم تکن ذات بعل.
ثمّ إنّ الشبهة فی جمیع الصور إمّا من الطرفین أو من طرف الواطئ فقط أو من طرف الموطوءة خاصّة، و إلیک بیان أحکام الصور:
قال الشیخ فی الخلاف: «کل موضع یجتمع علی المرأة عدّتان فانّهما لا تتداخلان بل تأتی بکلّ واحدة منهما علی الکمال، و روی ذلک عن علی (علیه السلام) و عمر و عمر بن عبد العزیز، و به قال الشافعی، و ذهب مالک و أبو حنیفة و أصحابه إلی أنّهما تتداخلان و تعتدّ عدّة واحدة منهما معاً- دلیلنا- إجماع الفرقة، و أیضاً فقد
[١]. لاحظ وسیلة النجاة، باب القول فی عدّة وطی الشبهة، و تحریر الوسیلة ج ٢، المسألة الأولی.
[٢]. سیجیء الکلام فی عدّة الموطوءة شبهة علی وجه الاطلاق، فی فصل العدد بخلاف المقام فإنّ البحث فیه مرکز علی الحامل شبهة.