نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
أشهر، قلت: فإنّها ارتابت بعد تسعة أشهر قال: إنّما الحمل تسعة أشهر، قلت: فتزوّج؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر، قال: لیس علیها ریبة تزوج إن شاءت. و بهذا المضمون روایة اخری. [١]
هناک احتمالات
١- أنّ المدّة المضروبة، کلّها عدّتها و لا تخرج عنها إلّا بمرورها علیها إلّا إذا علم الحمل فخروجها عنها حینئذ بوضعه.
٢- انّ عدتها هو تسعة أشهر، فعدم ظهور شیء إلی تلک المدّة دلیل علی عدم الحمل الذی تدعیه. فیحمل الصبر ثلاثة أشهر علی الندب.
٣- أنّ الشهور الاولی أی التسعة أشهر، لأجل استعلام حال الرحم و أنّها حامل أو لا، فإن علم خروجها عن العدة، بوضع حملها و إلّا، فتعتد بثلاثة أشهر بعدها اختاره صاحب الحدائق [٢] فی غیر هذا الموضع.
٤- و یمکن أن یقال: بأنّه إذا علم حالها و أنّه لا حمل لها فی مدّة أقل من تسعة أشهر تخرج عن العدّة، إذا مضت علیها ثلاثة شهور بیض، أو أقراء ثلاثة، و لا تجب الصبر إلی تسعة أشهر فضلًا عن الثلاثة بعدها. و الأقوی الأخیر، و الأحوط هو الأوّل.
و قد عرفت فیما مضی، روایة عمار الماضیة الدالة علی الصبر إلی خمسة عشر شهراً، و ما هذا إلّا لشدّة الاحتیاط [٣].
و لو کان حملها اثنین، فوضعت الأوّل دون الثانی فهل تخرج عن العدّة أو لا؟
[١]. الوسائل ١٥: الباب ٢٥ من أبواب العدد الحدیث ٥.
[٢]. الحدائق: ٢٥/ ٤٥٧، مسألة المطلقة المسترابة إذا توفی عنها زوجها فی الأجل المضروب علیها.
[٣]. راجع ص ٢٦٠ من هذا الکتاب.