نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
الطهر بین النفاس و الحیض، کما إذا طلّقها بعد الوضع قبل أن تَر دماً ثمّ رأته لحظة ثمّ رأت الطهر عشراً، ثمّ رأت الحیض ثلاثاً، فکان ما بینهما عدّة و إن کان هذا القرء نادراً.
انقضاء العدّة برؤیة الدم الثالث
إذا کانت مدّة التربّص، الاطهار الثلاثة فتخرج من العدّة بقذف الدم الثالث، ففی موثقة زرارة «إذا رأت الدم من الحیضة الثالثة فقد انقضت عدّتها و لا سبیل له علیها و إنّما القرء ما بین الحیضتین. [١]
ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب الاکتفاء فی القرء الأوّل بلحظة منه بعدَ الطلاق، فضلًا عن الزائد منها، و یدلّ علیه اطلاق النصوص الدالة علی انقضاء العدّة بمجرد رؤیة الدم الثالث سواء کان الطلاق فی أوّل الطهر أو وسطه أو آخره.
أضف إلی ذلک: أنّ إیقاع الطلاق فی ابتداء الطهر الأوّل علی وجه لا یمضی منه إلّا مقدار زمان وقوع الطلاق أمر حرجی، و علی فرض عدم اعتباره لا فرق فیما بقی من الطهر الأوّل بین القلیل و الکثیر.
ثمّ الظاهر من المحقق فی النافع خروج العدّة برؤیة الدم الثالث فی ذات العادة الوقتیة سواء کانت بالنسبة إلی أوله منضبطة کالمعتادة فی أول الشهر أو مضطربة کان رأت تارة فی أوله و اخری فی وسطه أو آخره، و علی کل تقدیر فتخرج من العدّة فی القسمین بمجرد رؤیة الدم الثالث.
ذهب المحقق فی الشرائع إلی أنّ الانقضاء بمجرد رؤیة الدم الثالث یختصّ
[١]. الوسائل ج ١٥: الباب ١٥ من أبواب العدد، الحدیث ٤، و لاحظ ١ و ٢ و ٥ و غیرها من هذا الباب.