وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - أمّا الإسناد الخامس
بالكوفة، يملي علينا من صحيفة [١].
قال العجلي: كان حديث ابن عيينة نحوا من سبعة آلاف و لم يكن له كتب [٢].
و قد علق الدكتور الأعظمي على كلام العجلي بقوله: و لا ندري كيف تأوّل، علما بأنّنا رأينا أنّه أملى من صحيفة و كتب لأيّوب، و كتب عن عمرو بن دينار و آخرين. و كتابته عن الزهري مشهورة معروفة [٣].
قال ابن عيينة، قال لي زهير الجعفي: أخرج كتبك، فقلت له: أنا أحفظ من كتبي [٤].
و له من المؤلفات: التفسير [٥]، روى عنه جمع أحاديثه المكتوبة، منهم الحميدي صاحب المسند [٦].
٢- و علي بن الحسين هو الإمام السجاد و قد كان من المدونين [٧].
أما الإسنادان السادس و السابع فهما اجترار لهذا الإسناد، لرواية سفيان ابن عيينة الخبر عن عبد اللّٰه بن محمّد بن عقيل، و أنّ علي بن الحسين قد أرسله إلى الربيع ..
و أنت ترى رجال هذه الأسانيد و أنهم كانوا أئمة حفّاظا، و قد دونوا الحديث في كتبهم و في جميع الطبقات، و لا يهمنا وجود بعض المدونين بعد عصر التدوين بينهم، فالقيمة في وجود رجال كعلي بن الحسين، و عكرمة، و عمرو بن دينار، و عبد اللّٰه بن محمّد بن عقيل، و جابر بن زيد، بين هؤلاء، و قد كانوا قد دوّنوا الحديث قبل عصر التدوين الحكومي، و لذلك تكون لمرويّاتهم قيمة أكثر من مرويات رواة الغسل، و لو عاودنا أسماء رواه الغسل عن ابن عبّاس لعرفت المائز بين الطريقين، و ذلك لعدم وجود مدونين قبل عصر التدوين الحكومي بينهم، فغالبهم ليسوا من
[١] تاريخ بغداد ١١: ٣٦٢.
[٢] تاريخ بغداد ٩: ١٧٩.
[٣] دراسات في الحديث النبوي ١: ٢٦٢.
[٤] تهذيب التهذيب ٤: ١٢١.
[٥] الدراسات، للأعظمي ١: ٢٦٢ عن التهذيب ٤: ١٢١ الأنساب، للسمعاني ٥: ٤٣٩.
[٦] انظر مسند الحميدي، و عنه في الدراسات للأعظمي ١: ٢٦٢.
[٧] انظر منع تدوين الحديث، لنا: ٤٠٩- ٤١١.