وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - نسبة الخبر إليه
مشروعية صلاة التراويح و أنها بدعة، لقوله في خبر طويل مروي عن أهل بيته و ولده (.. و اللّٰه لقد أمرت الناس ألّا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة و أعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة) [١] و يؤيّد هذا النقل عن أهل البيت و كون اجتماعهم في النوافل بدعة خبر عمر بن الخطّاب نفسه: نعمت البدعة هي [٢]!! و جاء في التهذيب بسنده إلى الصادق: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لما قدم الكوفة أمر الحسن بن علي أن ينادي في الناس (لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة).
فنادى في الناس الحسن بن علي بما أمره به أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن بن علي صاحوا: وا عمراه! وا عمراه! فلما رجع الحسن إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال له: ما هذا الصوت؟
فقال: يا أمير المؤمنين! الناس يصيحون: وا عمراه! وا عمراه! فقال أمير المؤمنين لهم: صلّوا [٣].
و نحن لو نظرنا إلى الصلاة بين الطلوعين و قبل الغروب لرأيناها كسابقيها، حيث نهى عنها الخليفة عمر بن الخطّاب.
جاء في مجمع الزوائد للهيثمي: إن تميما ركع ركعتين بعد نهي عمر بن الخطّاب عن الصلاة بعد العصر، فأتاه عمر فضربه بالدرة، فأشار إليه تميم أن اجلس- و هو في صلاته- فجلس عمر، ثمّ فرغ تميم من صلاته فقال تميم لعمر: لم ضربتني؟
قال: لأنك ركعت هاتين و قد نهيت عنها قال: إنّي صلّيتهما مع من هو خير منك، رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله).
فقال عمر: إنّه ليس بي أنتم الرهط، و لكن أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر و المغرب حتى يمرّوا بالساعة التي نهى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أن يصلّوا فيها حتى
[١] الروضة من الكافي ٨: ٥٨ ح ٢١.
[٢] صحيح البخاري ٣: ٥٨، تاريخ المدينة ٣: ٧١٣ و غيره.
[٣] تهذيب الاحكام ٣: ٧٠/ ح ٢٧ و في شرح النهج لابن أبي الحديد ط قديم ٣: ١٧٨ ناقلا ذلك عن السيد المرتضى، و في مستطرفات السرائر مثله.