دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٤ - و تتفرّع على ركنيّة الشك في البقاء قضيتان
ثم انّ هذا الركن الثاني قد يصاغ بصياغة اخرى، فيقال: إنّ الاستصحاب متقوّم بأن يكون رفع اليد عن الحالة السابقة نقضا لليقين بالشك [١].
و يفرّع [٢] على ذلك بانّه متى ما لم يحرز ذلك و احتمل كونه نقضا
رفعها. لا الحدث، فلا فصل في البين.
الثاني: ان يقال بانّ المراد هو عدم العلم باتصال زمان الشك بالنجاسة مثلا بزمان اليقين، و ذلك لاحتمال الفصل بينهما بالطهارة، و هذا الاحتمال. لعلمنا بطروء الطهارة اجمالا اي إمّا قبل النجاسة او بعدها. منجّز علينا، و كذا الكلام بالنسبة إلى استصحاب الطهارة ايضا، و هذا المعنى هو المراد هنا.
(و لذلك) كان الاولى أن يقول هكذا «و هذا بعض معاني ما يقال من عدم العلم باتصال زمان الشك بزمان اليقين».
(و سيأتي) معان أخرى لهذه الكلمة في البحث الآتي بعنوان «شبهة انفصال زمان الشك عن زمان اليقين»
[١] إذا كانت الحالة السابقة للثوب الطهارة فرفعنا يدنا عنها و اعتبرنا الثوب متنجسا بمجرّد شكّنا، هنا يكون رفع يدنا عن الطهارة نقضا لليقين بالشك، هنا يجري استصحاب الطهارة. و أمّا في موارد العلم الاجمالي فلا يجري الاستصحاب لاحتمال ان يكون المكلف قد نقض اليقين السابق بالطهارة بيقين لاحق كما سيأتي في التفريع التالي
[٢] بيان هذا التفريع: بما انّ السبب في تنجيز العلم الاجمالي هو وجود فرد نجس واقعا بين الاطراف فان اجرينا استصحاب الطهارة فيه فنكون قد نقضنا اليقين السابق بالطهارة باليقين اللاحق بنجاسة احد الاطراف، و في هذه الحالة لا إشكال في عدم صحّة جريان استصحاب الطهارة