دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٨١ - و توجد اجابتان على هذا السؤال
الفقير بدون دخالة اي قيد، غير ان المخصّص حجّة لاثبات القيديّة بعدم ارتكاب الكبيرة، فيعود حكم العام بعد تحكيم القرينة وجوبا مقيّدا بعدم ارتكاب الكبيرة، و لا موجب لتقيّده بعدم التسمية باسم الفاسق، او بعدم ارتكاب الصغيرة، أمّا الاوّل فللقطع بعدم قيديّته، و امّا الثاني فلعدم احراز دلالة المخصص على ذلك [١]، و عليه فيثبت بالعام بعد التخصيص وجوب الاكرام لكل فقير منوطا [٢] بعدم ارتكاب الكبيرة، و هذا الوجوب المنوط نثبته في مرتكب الصغيرة بلا محذور اصلا، و يسمّى ذلك بالتمسك بالعام في الشبهة المفهومية للمخصّص (*).
[١] أو قل انّ عدم تنجّز تكليف علينا بحكم عدم وجوده، فلو لم تكن تدري بوجوب القنوت في الصلاة- مثلا- رغم الفحص فلك ان تجري قاعدة البراءة، و هنا ايضا هكذا فان لم تكن تدري بشمول مفهوم الفاسق لمرتكبي الصغائر ايضا فلك ان تأخذ بالقدر المتيقّن و لا يكون الباقي منجزا عليك بل يكون بحكم العدم، و لا موجب او قل لا دليل لدينا لتقيّد الفقراء بعدم ارتكابهم للصغائر، فيتعيّن الرجوع فيهم الى العام
[٢] حال ل «وجوب»
(*) (نظرة إلى بحث التمسك بالعام في الشبهتين المفهومية و المصداقية) الحقّ انه لا يصحّ التمسك بالعام مطلقا- اي سواء كانت الشبهة مفهومية او مصداقية، و سواء كان الخاص متصلا او منفصلا- و ذلك إذا كان الدوران في المخصّص بين الاقلّ و الاكثر، و امّا فيما إذا كان دوران معنى اللفظ المجمل بين المتباينين فكلام آخر يأتي في آخر هذا البحث إن شاء الله تعالى