دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٨٨ - و قد يعترض على جريان هذا الاستصحاب بوجوه
تبعا لاخذه موضوعا للأثر الشرعي بما هو كذلك [١].
نعم إذا ارجعنا استصحاب الكلّي إلى استصحاب الحصّة امكن المنع عن جريانه في المقام، لانّه يكون من استصحاب الفرد المردّد نظرا إلى ان احدى الحصّتين مقطوعة الانتفاء فعلا [٢].
و منها: ان استصحاب الكلّي يحكم عليه استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل الأمد، لان الشك في بقاء الكلّي مسبّب عن الشك في حدوث هذا الفرد [٣].
[١] هذا الجواب جيد و من اللازم على الطالب فهمه لكونه هو الأساس في صحّة جريان الاستصحاب في هذا القسم الثاني
[٢] و هي حصّة الحدث الاصغر، و ذلك لانه توضّأ، و الثانية مقطوعة البقاء و هي حصّة الحدث الاكبر.
(و لك) ان تقول ... لانه يكون من استصحاب الفرد المردّد و هو لا وجود له لا في الذهن و لا في الخارج، أمّا في الخارج فواضح، و أمّا في الذهن فلأنك لا يمكن لك أن تتصور فردا مرددا بين زيد و خالد- مثلا- فكيف تستصحب بقاء وجود هذا المردّد؟! على أنّ المكلّف قد توضأ فلا شك بلحاظ الوضوء و لا علم لنا بأصل حدوث جنابته فلا يصح استصحاب الجنابة أيضا. (و لك) ان تضيف بأنّ الأثر الشرعي (كحرمة مسّ المصحف) مترتّب على كلّي الحدث لا على الفرد المردّد
[٣] فإذا استصحبنا عدم حدوث الفرد الطويل كالحدث الاكبر لا تصل النوبة الى استصحاب كلّي الحدث. (و الجواب) ان التلازم بين حدوث الفرد الطويل- على فرض حدوثه- و بقاء الكلّي عقليّ كما هو واضح و ليس شرعيّا، فلا يثبت باستصحاب عدم الحدث الاكبر نفي بقاء الكلّي، و ذلك لان استصحاب عدم الحدث الاكبر- لو اجريناه- انما