دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٦ - و نلاحظ على ذلك
يحتمل ان يكون ايّ واحد من تلك الاشياء معلوم النجاسة.
ثانيا: [١] لو سلّمنا انّ العلم الاجمالي يتعلّق بالواقع فهو يتعلّق به على نحو يلائم مع الشك فيه ايضا، و دليل الاستصحاب مفاده انه لا ترفع اليد عن الحالة السابقة في كل مورد يكون بقاؤها فيه مشكوكا، و هذا
الواقعي، إنما اعرف أنّ «أحدهما» متنجس لا اكثر، فيقول لهم فكيف تقولون: يحتمل ان نكون قد نقضنا يقيننا السابق بطهارة كل الآنية بيقيننا اللاحق بنجاسة بعضها؟!
[١] يقول في هذه الملاحظة الثانية انه أيّ مانع من أن يجري الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي حتى و لو احتمل اصابة الفرد الواقعي، أ ليس في موارد الانحلال الحكمي- كما لو كانت بعض أطراف العلم الإجمالي غير مقدورة- يجري الاستصحاب في الطرف الواقع تحت الابتلاء رغم احتمال كون هذا الطرف هو النجس واقعا؟! إذن في مثالكم تجري الاستصحابات إلّا انها تتعارض و تتساقط
عليها، لا لفظا و لا معنى:
أمّا بلحاظ المعنى فيرد عليه: اولا: انّ هذا الشرط [و هو ان لا يحتمل ان يكون الطرف المشكوك الذي نريد اجراء الاستصحاب فيه متنجسا في الواقع] لا وجود له في الادلة، بل هو تبرعي.
ثانيا: بانّه يلزم على هذا الوجه عدم صحّة اجراء الاستصحاب في كل حالات الانحلال الحكمي، مع ان الالتزام بهذا اللازم خلاف الحقّ و خلاف ما هو معروف بين العلماء.
و اما بلحاظ اللفظ فلأنّ التعبير عن الفرد الواقعي الضائع بين الافراد بالمعلوم النجاسة خلاف الاولى و ذلك لعدم وضوح المعنى المراد ح، تعرف ذلك عند قراءة نصّ التفريع