دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٥٧ - و قد يعترض على استفادة هذين الترجيحين- بالصفات و بالشهرة- من المقبولة بوجوه
الحديث ينتقل من ملاحظة الحاكمين إلى ملاحظة الرواية التي يستند إليها كل منهما حيث قال «ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند اصحابك» .. فاضيفت المميّزات إلى الرواية لا إلى الحكم.
و لكن [١] الشهرة في المقبولة التي ورد الترجيح بها في الدرجة الثانية
٣. ما وافق الكتاب و السنّة و خالف العامّة يؤخذ به .. (فاعترض) باعتراضين على الترجيحين الاوّلين:
الاوّل: ان المقبولة مختصّة بعصر الحضور، و اجاب عليه بان هذا الاعتراض خلاف اطلاقات سائر الاجوبة الاولى،
و الثاني: ان الترجيح بالصفات و الشهرة ناظر إلى مقام الفصل بين الخصومات، دون مقام الفتاوى الكليّة.
قبل السيد الشهيد بهذا الاعتراض بالنسبة الى الصفات لتصريح الامام ٧ بقوله «الحكم ما حكم به اعدلهما و و ...»، و لم يقبل بالاعتراض بالنسبة إلى الشهرة لان الامام حينما رجّح بالشهرة صرّح بنظره إلى الروايتين لا إلى الحكمين، فلاحظ قوله ٧ «ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند اصحابك»
[١] بعد ما قال: السيد الشهيد (رضوان الله عليه) بان الترجيح بالشهرة ناظر إلى مجال التعارض بين الروايات ضرب هذه المقالة من جهة اخرى بحيث لم يعد يمكن الاستفادة من هذه المقبولة للترجيح بالشهرة الروائية، فقد قال هنا: ليس المراد الترجيح بالاشهر رواية على الاقل شهرة و انما المراد من الشهرة الروائية تلك الشهرة التي تفيد العلم و الاطمئنان بصدور مضمون هذه الروايات المشهورة، فكأنّ الامام ٧