دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤٢ - و أوجه هذه الاحتمالات اوسطها
خالف كتاب الله فردّوه، فان لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على اخبار العامّة ...» [١] فان الظاهر من قوله «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان ...» ان الامام ٧ بصدد علاج مشكلة التعارض بين حديثين معتبرين في نفسيهما [٢] لو لا التعارض، فيكون دليلا على عدم قدح المخالفة مع الكتاب في الحجية الاقتضائية [٣]، نعم لا يوجد فيه اطلاق يشمل جميع اقسام الخبر المخالف [٤] مع الكتاب لانّه ليس في مقام بيان هذه الحيثية ليتمّ فيه الاطلاق، فلا بدّ من الاقتصار على المتيقّن من مفاده و هو مورد القرينية [٥].
[١] وسائل الشيعة ج ١٨، باب ٩ من ابواب صفات القاضي ح ٢٩، و هي صحيحة السند
[٢] رغم مخالفة احدهما لكتاب الله ... خلافا لرواية «ما خالف كتاب الله فردّوه ...» فانّ الظاهر منها ان ما خالف كتاب الله ساقط عن الحجية، امّا رواية «إذا ورد عليكم حديثان ..» فانّ الظاهر منها انه انما يلزم الرجوع إلى كتاب الله فيما لو تعارضت الاخبار فيما بينها، و امّا إذا تعارض خبر واحد مع كتاب الله فلا يلزم الرجوع إلى كتاب الله و انما يلزمنا الجمع العرفي بينهما
[٣] أو قل: فتكون صحيحة «اذا ورد عليكم حديثان ...» دليلا على عدم قدح مخالفة الرواية الواحدة (المخصّصة أو الحاكمة) مع القرآن الكريم في حجيتها، و انما تبقى الرواية حجة سندا و دلالة رغم مخالفتها للكتاب الكريم
[٤] كالتباين و العموم من وجه
[٥] و يشمل هذا المورد التخصيص و التقييد و الحكومة.
(و خلاصة روايات العرض على الكتاب) أنّ ما خالف كتاب الله تعالى بالتعارض المستقر فهو زخرف و الذي جاء به اولى به