دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٨ - و قد اجيب على هذا الاعتراض بوجهين
عنوان المخالفة في هذه الروايات إلى الانحاء الاخرى من المخالفة اي التعارض المستقرّ فلا اقلّ من سقوط الاطلاقات القرآنية عن الحجيّة بالتعارض فيما بينها على اساس العلم الاجمالي فتبقى الاخبار المخصّصة على حجيّتها.
و نلاحظ [١] على هذين الوجهين ان المخالفة للقرآن المسقطة
[١] كان الاعتراض الثاني قد ادّعى ان هذه المجموعة تدلّ على إسقاط الخبر الذي يخالف القرآن الكريم- و لو بنحو التخصيص- عن الحجيّة، (و قد) اجيب على هذا الاعتراض بوجهين: احدهما ان التخصيص و نحوه ليست مخالفة، و الآخر انه ليس المراد من المخالفة التخصيص و نحوه لمعلومية صدور التخصيصات و نحوها للآيات من الشارع.
(أقول) و لك ان تكتفي بالوجه الثاني، و ذلك لكون الوجه الاوّل محلّ نظر واضح لو لا صحّة الوجه الثاني و دلالته على صحة الوجه الاوّل.
فتقول: ليس المراد من المخالفة في هذه الروايات ما كان من قبيل التخصيص و نحوه لمعلومية صدوره من الشارع المقدّس ... (نتابع في بيان كلام السيد الشهيد (قدس سره) قال:) و نلاحظ على هذين الوجهين انه ما هو المراد من المخالفة في قوله ٧: «ما خالف كتاب الله فدعوه»؟ (فهل) المراد منها مخالفة الخبر لدلالة قرآنية و لو لم تكن هذه الدلالة حجّة في نفسها؟ فلو كانت الآية في مقام بيان اصل الحكم ك «اقيموا الصلاة» و ليست في مقام بيان حدود موضوع الحكم و جاءت الروايات الصحيحة تبيّن هذه الحدود فهل تكون هذه الروايات معارضة ل «اقيموا الصلاة»؟ حتما لا، و ذلك لما ذكره السيد ; في المتن.
(او) انّ المراد من المخالفة المخالفة لدلالة قرآنية حجة في نفسها كما لو ورد في القرآن الكريم وجوب اكرام العلماء ففي هذه الحالة إن ورد في الروايات الصحيحة وجوب اكرام العلماء المؤمنين- و الحال انه لو لا