دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٣ - ٢- التعارض المستقرّ على ضوء دليل الحجيّة
او مساو ملاكا لمعارضه، و امّا اطلاق دليل الحجية لمحتمل الاقوائية فهو غير معلوم السقوط فنأخذ به [١].
الحالة الثالثة [٢]: أن لا يكون الملاك محرزا بقطع النظر عن دليل الحجيّة لا نفيا و لا إثباتا و انما الطريق إلى احرازه نفس دليل الحجية و نفترض اننا نعلم بانّ الملاك لو كان ثابتا في المتعارضين فهو في احدهما
[١] هذا الكلام قد اضمر مقدّمة و هي فرض كون دليل الحجية لفظيا، فحينئذ يكون له اطلاق، امّا لو كان دليلا لبيا كدليلية السيرة على حجية الظهور فانه لا يصحّ هذا الكلام لعدم وجود اطلاق له حينئذ، فمن هنا تعرف ان محلّ التعليق هو في اصل وجود هكذا اطلاق في دليل حجية الخبر او في دليل حجية الظهور.
(اما) بالنسبة إلى دليل حجية الظهور فلا اطلاق فيه لعدم كونه لفظيا بلا شك، و امّا بالنسبة إلى دليل حجية السند ففيه كلام طويل مرّ عليك مفصلا في محلّه
[٢] بيانها: ان يوجد جهة رجحان في أحد الدليلين و ذلك كما في الأخبار المختلفة سندا من حيث القوّة، فاننا لو لا أدلّة حجية خبر الواحد لما علمنا بوجود ملاك للحجية، و انما علمنا بالملاك و برجحانه الذاتي من خلال دليل حجيّة السند، الذي هو مثلا آية النبأ التي تفيد عند البعض حجّية خبر العادل و عند البعض الآخر حجّية خبر الثقة، فاذا افترضنا ان احد السندين اقوى و ارجح في الحجية عند الله من السند الآخر كما هو الحال بين السند الصحيح و السند الموثّق، و في حالة التعارض بينهما نعلم بسقوط الدليل الموثّق على أيّ حال لأنه إمّا سيسقط. مع صاحبه. بالتعارض لعدم امكان شمول دليل حجية السند للسندين المتعارضين و إمّا سيسقط لوحده و يبقى السند الصحيح مشمولا لاطلاق آية النبأ