دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٨ - و توجد اجابتان على هذا السؤال
٤- نتائج الجمع العرفي بالنسبة إلى الدليل المغلوب:
لا شك في ان كل ما يحرز شمول القرينة له من الافراد التي كانت داخلة في نطاق ذي القرينة لا بدّ من تحكيم ظهور القرينة فيها و طرح الدلالة الاوّلية لذي القرينة بشأنها تطبيقا لنظرية الجمع العرفي، كما ان ما يحرز عدم شمول القرينة له من تلك الافراد يبقى في نطاق ذي القرينة و يطبّق عليه مفاده.
و أمّا ما يشك في شمول القرينة له من الافراد فهو على اقسام:
القسم الاوّل: ان يكون الشك في الشمول ناشئا من شبهة مصداقية للعنوان المأخوذ في دليل القرينة يشك بموجبها في ان هذا الفرد هل هو مصداق لذلك العنوان أو لا، كما إذا ورد «اكرم كل فقير» و ورد «لا تكرم فسّاق الفقراء» و شك في فسق زيد للجهل بحاله [١] فيشك حينئذ في شمول المخصّص له، فما هو الموقف تجاه ذلك؟
و توجد اجابتان على هذا السؤال:
الاولى: ان هذا الفرد يعلم بانه مصداق للعام للقطع بفقره، فدلالة العام على وجوب اكرامه محرزة، و دلالة المخصّص على خلاف ذلك غير محرزة لعدم العلم بانطباق عنوان المخصّص عليه، و كلّما احرزنا دلالة معتبرة في نفسها و لم نحرز دلالة على خلافها وجب الاخذ بها، و هذا هو معنى التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية.
[١] من الاصل بعد العلم بكونه فقيرا