دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٧ - و نلاحظ على ذلك
الزوال ثمّ مرّت ساعتان حدثت في إحداهما الكرّيّة و في الاخرى الملاقاة للنجاسة، و حاصل التفسير ان ظرف اليقين بعدم الكريّة في هذا المثال هو ما قبل الزوال، و ظرف الشك مردّد بين الساعة الاولى بعد الزوال و الساعة الثانية، لان عدم الكرّية له اعتباران فتارة نأخذه بما هو مقيس إلى قطعات الزمان و بصورة مستقلّة عن الملاقاة، و اخرى نأخذه بما هو مقيس إلى زمان الملاقاة و مقيّد به، فإذا اخذناه بالاعتبار الاوّل وجدنا ان الشك فيه موجود في الساعة الاولى و هي متّصلة بزمان اليقين مباشرة فبالامكان ان نستصحب عدم الكريّة إلى نهاية الساعة الاولى [١]. و لكن هذا لا يفيدنا شيئا، لان الحكم الشرعي و هو انفعال الماء ليس مترتبا على مجرّد عدم الكريّة بل على عدم الكرّية في زمان الملاقاة، و إذا اخذنا عدم الكريّة بالاعتبار الثاني اي مقيسا و منسوبا إلى زمان الملاقاة فمن الواضح [٢] ان
نمايش تصوير
(و على هذا) فالفارق بين التفسيرين هو انه على الاوّل يكون الفاصل المحتمل- بين قلّة الماء و الملاقاة- هي الكرّية، و على التفسير الثاني يكون الفاصل المحتمل هي الساعة الاولى
[١] نهاية الساعة الاولى تعني الساعة الثانية إلّا لحظة
[٢] اضافة إلى كون الاستصحاب هنا اصلا مثبتا- لان استصحاب قلّة الماء إلى زمان الملاقاة لا يحرز لنا عنوان تقيد الملاقاة بالقلّة- ان الشك فيه ..