دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٠ - و قد يعترض على جريان هذا الاستصحاب بوجوه
حصّة خاصّة لترتّب عليه الاثر، و اخرى لا يكون الاثر مترتبا على وجود الكلّي إلّا بما هو وجود لهذه الحصّة و لتلك الحصّة [١] على نحو تكون كل حصّة موضوعا للأثر الشرعي بعنوانها.
فعلى الاوّل يجري استصحاب الكلّي [٢] لاثبات موضوع الاثر، و لا يمكن نفي صرف الوجود للكلّي باستصحاب عدم الفرد الطويل مع ضمّه إلى الوجدان، لان انتفاء صرف الوجود للكلّي بانتفاء هذه الحصّة و تلك عقلي و ليس شرعيا [٣].
و على الثاني لا يجري استصحاب الكلّي في نفسه لانه لا ينقّح موضوع الأثر، بل بالامكان نفي هذا الموضوع [٤] باستصحاب عدم الفرد
[١] هذا على مبنى المحقق العراقي (قدس سره)
[٢] و هو كلّي الحدث لاثبات حرمة مسّ المصحف مثلا، و ذلك لانّ المفروض ان حرمة مسّه منصبّة على كلّي الحدث- اي سواء كان الحدث كبيرا او صغيرا-
[٣] اي لا مانع من ان يتعبّدنا الشارع المقدس ببقاء كلّي الحدث في هذه الحالة مع علمه بارتفاع الحدث الاصغر، و ذلك لانّ بقاء الشك في بقاء كلي الحدث وجداني و امّا اجراء استصحاب عدم حدوث الحدث الاكبر فانه لا ينفع في إثبات نفي كلّي الحدث إلّا مع ضمّ ارتفاع الحدث الاصغر فتثبت تمام العلّة ح لنفي كلي الحدث، و اثبات تمام علّة نفي كلّي الحدث واسطة عقلية كما هو واضح، و قد علمت فيما سبق عدم جريان الاستصحاب في إثبات اللوازم العقلية
[٤] أي بالامكان نفي الحدث بتمامه- كبيره و صغيره- أمّا الاكبر فباستصحاب عدم حدوثه، و امّا الاصغر فبمعلومية وضوئه