دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧٠ - ٢- استصحاب عدم النسخ
و الجواب أنّا لسنا بحاجة الى اثبات شيء وراء الجعل في مقام التنجيز لما تقدّم من كفاية وصول الكبرى و الصغرى [١]. و عليه فالاستصحاب يجري خلافا للاصل اللفظي- بمعنى اطلاق الدليل- فانه لا يمكن التمسك به لنفي النسخ بهذا المعنى [٢].
[١] ذكر هذا الجواب في التقريرات ج ٦ اعلى ص ٢٩٨، و مفاده انّا لسنا بحاجة الى اثبات وجود اثر شرعي للمستصحب و الاكتفاء بحكم العقل بالتنجيز عند تحقق الصغرى و الكبرى، و مراده من الصغرى و الكبرى ما يلي:
الكبرى: هي العلم بالجعل كوجوب قتال المشركين مثلا،
و الصغرى: هي العلم بتحقق موضوع الجعل، كالعلم بكون الطرف الآخر مشركين، (و يمكن) العلم بالكبرى تعبّدا باستصحاب بقاء الجعل- كقانون شرعي- من زمن الحضور المبارك الى زمان أيامنا اليتيمة فينتج تنجّز الحكم في حقّ هذا العالم بالصغرى و الكبرى بلا حاجة الى الوقوع في اشكال عدم ترتب اثر شرعي على هذا الاستصحاب
[٢] ذكر هذا الجواب في التقريرات ج ٦ ص ٢٩٧ عند قوله «و اما استصحاب عدم النسخ ...».
(بيان ذلك) انه على هذا النحو الاوّل من نحوي الشك لا يجري الاطلاق، لان مورد الاطلاق انما هو فيما اذا شك في تقييد كلام ما بقيد ما- بعد العلم ببقاء هذا الجعل- كما في «اعتق رقبة» فاننا لو شككنا في ارادة عتق خصوص الرقبة المؤمنة يمكن نفي ذلك بالاطلاق، و امّا فيما
كلامه يلزم القول بالبراءة في الفترة الزائدة المشكوكة، اقول لا يرد كلام السيد الخوئي ; للزوم التمسّك في هكذا موارد باطلاق ادلة الاحكام من التقيد بزمان او مكان معيّن، فانه في موارد وجود ادلّة محرزة لا مورد للاصول العمليّة