دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٥ - و قد يجاب على ذلك بجوابين
فما لم يوجد الموضوع بالكامل و لو تقديرا و افتراضا لا يرى للمجعول فعلية لكي يستصحب. و من ذلك يعرف حال النقض المذكور [١] فان المجتهد يفترض تحقق الموضوع بالكامل فيشك في البقاء مبنيا على هذا الفرض، و اين هذا من اجراء استصحاب الحكم بمجرد افتراض جزء الموضوع؟ و بكلمة اخرى [٢]: ان كفاية ثبوت المجعول بتقدير وجود موضوعه في تصحيح استصحابه شيء و كفاية الثبوت التقديري لنفس المجعول في تصحيح استصحابه دون تواجد تمام الموضوع لا خارجا و لا تقديرا شيء آخر.
[١] مراده ان يقول: و من ذلك- اي من عدم معرفتنا باصل جعل او فعلية حرمة الزبيب المغلي كي يستصحب- يعرف بطلان نقض المحقق العراقي (قدس سره)- حينما قال: أ ليس المجتهد يجري الاستصحاب في المجعول الكلي قبل ان يتحقق الموضوع خارجا كما في استصحاب الاعدام- فان المجتهد يفترض تحقق كامل الموضوع فيقول مثلا إذا شككت في طهارة او نجاسة ثوب ما فاستصحب الحالة السابقة، و اين هذا من اجراء استصحاب الحرمة؟! و هل هذا إلّا مبنيّ على استصحاب جزء الموضوع و هو استصحاب العنبية و الاثر الشرعي لا يترتب على استصحاب جزء الموضوع و انما يترتب على كامل الموضوع؟!
[٢] اي و بكلمة اخرى: ان كفاية ثبوت الحكم المجعول- كالحكم بطهارة او نجاسة ثوب ما- بتقدير وجود تمام موضوعه- و هو تقدير العلم بالحالة السابقة له- في تصحيح استصحابه شيء، و كفاية الثبوت التقديري لبعض اجزاء الموضوع- كالعنبية و الغليان فقط- شيء آخر