دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣٦ - عموم جريان الاستصحاب
عموم جريان الاستصحاب
بعد ثبوت كبرى الاستصحاب وقع البحث بين المحققين في اطلاقها لبعض الحالات، و من هنا نشأ التفصيل في القول به، و لعلّ اهمّ التفصيلات المعروفة قولان:
أحدهما: ما ذهب إليه الشيخ الانصاري [١] من التفصيل بين موارد الشك في المقتضي [٢] و الشك في الرافع، و الالتزام بجريان الاستصحاب
[١] و تبعه عليه المحقق النائيني (قدس سره)، قال الشيخ الانصاري ; ان اوّل من تنبّه لهذا التفصيل هو المحقق الخونساري (قدس سره)، قال السيد الشهيد في التقريرات ج ٦ ص ١٥٤ بعد هذا الكلام «.. و ببالي ان المحقق في المعارج له كلام يشعر بهذا التفصيل ...»
[٢] شرح السيد الخوئي ; في مصباحه ج ٣ ص ٢٠ الاحتمالات المتصوّرة للمراد من كلمة «المقتضي» الواردة في تفصيل الشيخ، فقد قال الشيخ الانصاري (قدس سره): «الثالث: من حيث ان الشك في بقاء المستصحب قد يكون من جهة المقتضي و المراد به الشك من حيث استعداده و قابليّته في ذاته للبقاء كالشك في بقاء الليل و النهار، و كالشك في بقاء خيار الغبن بعد الزمان الاوّل، و قد يكون من جهة طروّ الرافع مع القطع باستعداده للبقاء ... و كيفما كان فقد يفصّل بين كون الشك من جهة المقتضي و بين كونه من جهة الرافع فينكر الاستصحاب في الاوّل و قد يفصّل في الرافع ...» انتهى محل الشاهد. (و مراده) من «... خيار الغبن بعد الزمان الاوّل» اي له خيار الغبن بعد اطلاعه على الغبن مباشرة- اي في اللحظات الاولى- و امّا ان كان عالما بالحكم