مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٢ - الأخبار الأئمّة الباقر (عليه السّلام)
فقال: هؤلاء وفد شيعتنا من الجنّ، سألونا عن معالم ديننا. [١]
(٣) بصائر الدرجات: حدّثنا محمّد، عن عليّ بن حديد، عن منصور بن حازم عن سعد الإسكاف، قال: أتيت باب أبي جعفر (عليه السّلام) مع أصحاب لنا لندخل عليه فإذا ثمانية نفر كأنّهم من أب و أمّ، عليهم ثياب زرابي، و أقبية طاق طاق [٢] و عمائم صفر، دخلوا فما احتبسوا حتّى خرجوا، قال لي: يا سعد [٣] رأيتهم؟
قلت: نعم، جعلت فداك. قال: اولئك إخوانكم من الجنّ أتونا يستفتوننا في حلالهم و حرامهم كما تأتونا و تستفتوننا في حلالكم و حرامكم. [٤]
(٤) الكافي: بعض أصحابنا، عن محمّد بن عليّ، عن يحيى بن مساور، عن سعد الإسكاف، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السّلام) في بعض ما أتيته، فجعل يقول:
لا تعجل، حتّى حميت الشمس عليّ، و جعلت أتتبّع الأفياء، فما لبث أن خرج عليّ قوم كأنّهم الجراد الصفر، عليهم البتوت قد انتهكتهم العبادة، قال: فو اللّه لأنساني ما كنت فيه من حسن هيئة القوم، فلمّا دخلت عليه قال لي: أراني قد شققت عليك؟ قلت: أجل و اللّه لقد أنساني ما كنت فيه قوم مرّوا بي لم أر قوما أحسن هيئة منهم في زيّ رجل واحد، كأنّ ألوانهم الجراد الصفر، قد انتهكتهم العبادة.
فقال: يا سعد رأيتهم؟ قلت: نعم.
قال: اولئك إخوانك من الجنّ. قال: فقلت: يأتونك؟
قال: نعم يأتونا يسألونا عن معالم دينهم و حلالهم و حرامهم.
[١]- ٢/ ٨٥٥ ح ٧٠. و رواه الصفار في بصائر الدرجات: ٩٦ ح ٣ بهذا الإسناد مثله. و للحديث تخريجات اخرى ذكرناها في كتاب الخرائج.
[٢]- قال المجلسي ره: قوله: «طاق طاق» أي لبسوا قباء مفردا ليس معه شيء آخر من الثياب، كما ورد في الحديث «الاقامة طاق طاق» أو أنّه لم يكن له بطانة و لا قطن. قال في القاموس: الطاق:
ضرب من الثياب و الطيلسان أو الأخضر، انتهى. و ما ذكرناه أظهر في المقام لا سيما مع التكرار.
(٣)- «يا ابا سعد» م. تصحيف بيّن.
[٤]- ٩٧ ح ٥، عنه البحار: ٢٧/ ١٩ ح ٨، و مدينة المعاجز: ٣٢٨ ح ٢٩.