مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٨ - الأخبار الأئمّة الباقر (عليه السّلام)
(٦) و منه: حدّثنا إبراهيم بن هاشم، عن صالح، عن جعفر بن بشير، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
إنّ الملائكة لتزاحمنا، و إنّا لنأخذ من زغبهم فنجعله سخابا لأولادنا. [١]
*** ١٥- باب إتيان الجنّ إليه (عليه السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السّلام):
١- المناقب لابن شهرآشوب، و الخرائج و الجرائح: روى أبو حمزة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
إنّي لفي عمرة اعتمرتها، فأنا في الحجر [٢] جالس إذ نظرت إلى جانّ [٣] قد أقبل من ناحية المشرق حتى دنا من الحجر الأسود، فأقبلت ببصري نحوه فوقف طويلا، ثمّ طاف بالبيت اسبوعا [٤]، ثمّ بدأ بالمقام، فقام على ذنبه يصلّي ركعتين و ذلك عند زوال الشمس، فبصر به «عطاء» و اناس معه، فأتوني فقالوا:
يا أبا جعفر أ ما رأيت هذا الجانّ؟ فقلت: قد رأيته و ما صنع، ثمّ قلت لهم:
انطلقوا إليه، و قولوا له: يقول لك محمد بن عليّ:
إنّ البيت يحضره أعبد و سودان، فهذه ساعة خلوته منهم، و قد قضيت نسكك و نحن نتخوّف عليك منهم، فلو خفّفت و انطلقت قبل أن يأتوا.
[١]- ٩٣ ح ١٢، عنه البحار: ٢٦/ ٣٥٥ ح ١٤. تقدم في الحديث السابق مثله.
[٢]- يعني حجر الكعبة، و هو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي، و نقل أنّ إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السّلام) دفن امّه في الحجر، فحجر عليها لئلّا توطأ.
[٣]- «توضيح و انكشاف: قال الفيروزآبادي: الجانّ: اسم جمع للجنّ، و حيّة أكحل العين لا تؤذي، كثيرة في الدور» منه ره. القاموس المحيط: ٤/ ٢١٠.
[٤]- الاسبوع من الطواف: سبع مرات.