مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٩٧ - ٢- باب نادر
٢- باب نادر
١- الطرائف [١] للسيد بن طاوس: قال السيد (رحمه اللّه) في الطرائف- بعد ما نقلنا عنه في كتاب أحوال عليّ بن الحسين [٢] (عليهما السّلام) من غارة يزيد المدينة، و هتك حرمة حرم اللّه مكة زادها اللّه شرفا-:
و كان ذلك الاختيار سبب وصول الخلافة إلى سفهاء بني اميّة، و إلى هرب بني هاشم منهم خوفا على أنفسهم، و إلى قتل الصالحين و الأخيار، و إلى إحياء سنن الجبابرة و الأشرار حتى وصل الأمر إلى خلافة الوليد بن يزيد الزنديق الذي تفأل يوما بالمصحف فخرج [فأله] وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [٣].
فرمى المصحف من يده، و أمر أن يجعل هدفا، و رماه بالنشّاب، و أنشد يقول:
تهدّدني بجبّار عنيد * * * فها أنا ذلك جبّار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر * * * فقل يا ربّ مزّقني الوليد
و لو كان المسلمون قد قنعوا باختيار اللّه تعالى و رسوله لهم، و ما نصّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) عليه من تعيين الخلافة في عترته، ما وقع هذا الخلل و الاختلاف في امّته و شريعته. [٤]
[١]- ذكر في ع قبل هذا ما لفظه: «قيل في تفرّق فرق الخوارج: إنّ البيهسيّة أصحاب أبي بيهس هيصم ابن جابر، و كان بالحجاز، و قتل في زمن الوليد» بدون ذكر المصدر المنقول عنه، و العبارة- كما هو واضح- ناقصة لا تخلو من سقط.
قال في الملل و النحل: ١/ ١٢٥ رقم ٤: البيهسيّة: أصحاب أبي بيهس الهيصم بن جابر، و هو أحد بني سعد بن ضبيعة، و قد كان الحجّاج طلبه أيّام الوليد، فهرب إلى المدينة، فطلبه بها عثمان بن حيّان المزني، فظفر به و حبسه، و كان يسامره إلى أن ورد كتاب الوليد بأن يقطع يديه و رجليه، ثمّ يقتله، ففعل به ذلك.
[٢]- ص ١٦٥ ح ٥، و ص ١٨٠ ح ٤.
[٣]- إبراهيم: ١٥.
[٤]- ١٦٦ ضمن ح ٢٥٥، عنه البحار: ٣٨/ ١٩٣.