مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١٤ - الأخبار الأصحاب
٤- باب عمله و عبادته (عليه السّلام)
الأخبار: الأصحاب:
١- كشف الغمّة: عن أفلح مولى أبي جعفر، قال: خرجت مع محمّد بن علي (عليهما السّلام) حاجّا، فلمّا دخل المسجد نظر إلى البيت، فبكى حتى علا صوته، فقلت:
بأبي أنت و امّي، إنّ الناس ينظرون إليك، فلو رفقت [١] بصوتك قليلا.
فقال لي: و يحك يا أفلح! و لم لا أبكي لعلّ اللّه تعالى أن ينظر إليّ منه برحمة فأفوز بها عنده غدا.
قال: ثمّ طاف بالبيت، ثمّ جاء حتى ركع عند المقام، فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتلّ من كثرة دموع عينيه.
و كان إذا ضحك، قال: «اللّهمّ لا تمقتني [٢]». [٣]
استدراك (١) كتاب زيد النرسي: عن عبد اللّه بن سنان، عن محمّد بن المنكدر، قال:
رأيت أبا جعفر محمّد بن علي (عليهما السّلام) في ليلة ظلماء شديدة الظلمة، و هو يمشي إلى المسجد، و إنّي أسرعت فدفعت إليه، فسلّمت عليه، فردّ عليّ السّلام، و قال لي:
يا محمّد بن المنكدر! قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
[١]- «رفعت» ع، ب. و في نور الأبصار: «خفضت». الرفق: ضد العنف، و رفق بالأمر و له و عليه: لطف.
[٢]- مقته: بغضه أشد البغض.
[٣]- ٢/ ١١٧، عنه البحار: ٤٦/ ٢٩٠ ح ١٤. و أورده ابن طلحة في مطالب السئول: ٨٠، عنه المحجة البيضاء: ٤/ ٢٤٣، و حلية الأبرار: ٢/ ١١٤، و ابن الصبّاغ في الفصول المهمّة: ٢١٢، و الشبلنجي في نور الأبصار: ١٥٨ و ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ٣٤٩، و السنهوتي في الأنوار القدسيّة:
٣٥، و ابن عساكر في تاريخ دمشق (مخطوط) جميعا عن أفلح مثله. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: ١٢/ ١٧٤، و ج ١٩/ ٤٩٠ عن بعض المصادر المذكورة و غيرها من كتب العامة. و روى ذيل الحديث في حلية الأبرار: ٣/ ١٨٥ بإسناده عن خالد بن دينار، عن أبي جعفر (عليه السّلام) مثله.