مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٤ - الأخبار الأصحاب
لا [يا أعرابيّ]، و لكنّها عندي في كتاب، يا أعرابيّ [١] إنّ من ورائكم لواديا يقال له: البرهوت، تسكنه البوم و الهامّ، تعذّب فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة. [٢]
(٩) الخرائج و الجرائح: ما روي عن عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه [قال:]
دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر (عليه السّلام)، و كان أبو عبد اللّه (عليه السّلام) قائما عنده، فقدّم إليه عنبا؛ فقال: حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير، و ثلاثة و أربعة يأكله من يظنّ أنّه لا يشبع، فكله حبّتين حبّتين، فإنّه يستحب.
فقال لابي جعفر: لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه (عليه السّلام) فقد أدرك التزويج؟
و بين يديه صرّة مختومة، فقال:
سيجيء نخّاس من [أهل] بربر ينزل دار ميمون [فنشتري له بهذه الصرّة جارية.
قال:] [٣] فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا على أبي جعفر (عليه السّلام) فقال: أ لا اخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم؟ فقد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة جارية.
فأتينا النخّاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلّا جارتين [مريضتين] [٣] إحداهما أمثل من الاخرى. قلنا: فأخرجهما حتّى ننظر إليهما. فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه الجارية المتماثلة [٤]؟ قال: بسبعين دينارا. قلنا: أحسن. قال: لا أنقص من سبعين دينارا. فقلنا: نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت. و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية، فقال: فكّوا الخاتم و زنوا. فقال النخّاس: لا تفكّوا، فإنّها إن نقصت حبّة من السبعين لم ابايعكم. قال الشيخ: زنوا. قال: ففككنا و وزنّا الدنانير، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد و لا تنقص، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر (عليه السّلام) و جعفر (عليه السّلام) قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر (عليه السّلام) بما كان ... [٥]
[١]- «يا هذا» م.
[٢]- ١٠١، عنه البحار: ٦٤/ ٣٣١ ح ٥، و إثبات الهداة: ٥/ ٣١٨ ح ٨٦ (مختصرا) و مدينة المعاجز: ٣٣٠ ح ٣٨. تقدم ص ١١٤ ح ٢ مثله.
[٣]- من الكافي و البحار.
[٤]- تماثل العليل: قارب البرء. و أماثل القوم: خيارهم، و قوله: المتماثلة يحتمل أن يكون مأخوذا من كل من المعنيين، و الأول أظهر، قاله المجلسي ره.
[٥]- ٢/ ٢٨٦ ح ٢٠ (و التخريجات المذكورة بهامشه).