سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٤٦ - الوجه الثاني الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريرها
يعترف في مكان آخر من كتابه "إنّ الصحابة قد كتبوا نصوص نازلة من عند الله والتي تفسّر لبعض الآيات في نفس مصحفهم"[١]، ولكن بعد وفاة رسول الله (٦ ) وسلم فإنهم جرّدوا القرآن من تلك النصوص، فبناءاً على ذلك إذا كان قول الدكتور القفاري "إنّ مَن أسقط النصوص النازلة من عند الله هو لردّ وتحريف الآيات أقرب" صحيح، فإن الخلفاء يُتهمون بالتحريف، لأنّ قصد عثمان من توحيد المصاحف كما قال به القاضي أبو بكر الباقلاني هو:
|
"أخذه بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخير ولا تأويل اثبت مع التنزيل..."[٢]. |
وخاصة الخليفة الثاني حيث كان يُظهر إصراره على ذلك برفع شعار "جرّدوا القرآن"[٣].
ثمّ قال الدكتور القفاري:
|
"على أن هذا (التأويل لنصوص الاسطورة) لا يتلائم مع كثير من تلك الروايات إذ إنّ في رواياتهم "المفتراة" التصريح بأنّ النص القرآني قد شابه ـ بزعمهم ـ تغيير ألفاظه وكلماته فهذا التأويل ليس بمخرج سليم من هذا العار والكفر... والموقف الحق هو ردّها وردّ مرويات من اعتقدها لأنـّه ليس من أهل القبلة..."[٤]. |
الدكتور القفاري نفسه يقصّ ويخيط، فاقرؤا نص عبارة الإمامية ـ والذي أورده
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٢٥.
٢ ـ عن البرهان للزركشي: ج ١، ص ٢٣٥.
٣ ـ تاريخ الطبري: ج ٤، ص ٢٠٤، طبعة مصر سنة ١٩٦٣ م وطبعة اوربا: ج ١، ص ٢٧٤ وانظر أيضاً: فضائل القرآن لابن سلام: ص ٣٢، رقم ١٥ والطبقات الكبرى: ج ٥، ص ١٨٨ وتذكرة الحفاظ: ج ١، ص ٧.
٤ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٩٩٤.