سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٣١ - ب محتوى المصحف في مصادر الإمامية
ومنهم ابن شهرآشوب في "المناقب"[١] والنهاوندي في "نفحات الرحمن"[٢]وأبو عبد الله الزنجاني في "تاريخ القرآن"[٣] والعلاّمة الطباطبائي في تفسيره "الميزان" مستدلاً بالآتي:
|
"... ولو كان مخالفته في بعض الحقائق الدينية لعارضهم بالاحتجاج ودافع فيه ولم يقنع بمجرد اعراضهم عمّا جمعه واستغنائهم عنه"[٤]. |
والشخص الوحيد من الإمامية الذي ادّعى أنّ التفاوت بين مصحف الإمام علي ٧ والمصحف الموجود بين أيدينا هو تفاوت في جوهر القرآن ـ بحسب علمي ـ هو المحدّث النوري تابعاً للمحدّث الجزائري في فصل الخطاب على عادته!! فهو في اثبات توهماته يقول:
|
"إنّها ـ زيادات ـ من أعيان المنزل اعجازاً أي نفس القرآن حقيقة لا من الأحاديث القدسية ولا من التفسير والتأويل"[٥]. |
لقد كان بعض أدلّة المحدث النوري في هذا المقام من روايات أهل السنة، ولكن لو تأمّل أىُّ منصف أدلة المحدّث النوري وهي عبارة عن روايات عن العامة والخاصة لرأى أنها من حيث السند ساقطة، ومن حيث المتن فبعضها لا ربط له بمصحف الإمام علي ٧ وبعضها الآخر لا يدل تماماً على مراده، واليك تفصيله:
إنّ المحدث النوري توهم أنّ هذه الرّوايات تدل على ما ادّعاه وهي:
١ ـ ما رواه السياري عن هشام عن الصادق ٧ في قوله تعالى:
١ ـ مناقب آل أبي طالب: ج ٢، ص ٤٩.
٢ - نفحات الرحمن: المخطوط، الورقة ١٢.
٣ ـ تاريخ القرآن: ص ٧٦.
٤ ـ الميزان في تفسير القرآن: ج ١٢، ص ١١٩.
٥ ـ فصل الخطاب: ص ٩٧.