سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧١٥ - دراسة ونقد آراء آخرين
|
رسول الله ٦..."[١]. |
ثم وعلى سبيل المثال حول التحريف في ترتيب آيات القرآن وسوره استناداً إلى كتب الشيعة حيث يكتب:
|
"ومنها قوله تعالى: (يا مريم اقنتي لربّك واسجدي واركعي مع الراكعين) (آل عمران / ٤٣) قالوا: [أي الشيعة] هي اركعي واسجدي"[٢]. |
غافلاً عن أنّ هذا الترتيب بعينه الذي ورد في هذه الآية والذي اعتبره تحريفاً للقرآن ومحاولة الرافضة النيل من عظمة القرآن وقدره... إلى آخر ادعاءاته; موجودة كذلك في كتب أهل السنة كذلك، انظر إلى كلام السيوطي حيث يقول:
|
"اخرج ابن أبي داود في المصاحف عن ابن مسعود إنّه كان يقرأ... واركعي واسجدي في الساجدين"[٣]. |
ولابد إنّ مامادوا كار امبيرى لو اطلع على ذلك لقال إنّها خارجة عن موارد تحريف القرآن أو إنّها من القراءات الشاذة.
و ـ وكذلك نموذج آخر حول رواية مزعومة لسورة الإنشراح بالشكل الآتي: (ألم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك ـ بعلي صهرك ـ).
فمؤلف كتاب: "الشيعة الإمامية الإثنا عشرية في ميزان الإسلام" يعني: ربيع بن محمد السعودي بعد أن أورد هذه الرواية من كتاب فصل الخطاب كتب ما يلي:
١ ـ موقف الرافضة من القرآن الكريم: ص ٢٠٦.
٢ ـ نفس المصدر: ص ٢٠٦.
٣ ـ الدرّ المنثور: ج ٣، ص ١٩٥.
هذا في حين إنّ مامادوا كار امبيرى هو نفسه نقل حديثاً من صحيح البخاري يروي فيه عن عبد الله بن عمرو العاص إنّه يقول: "سمعت النبي (صلّى الله عليه وسلم ) يقول: "خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب" (صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الفضائل القرآن: ج ٩، ص ٤٦).